خاص – قال الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، الدكتور مصطفى البرغوثي، إن العدوان الواسع الذي شنّته قوات الاحتلال الإسرائيلي على مدينة الخليل، وما رافقه من اقتحامات عسكرية وإغلاقات واعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم، يأتي في سياق سياسة استعمارية ممنهجة تستهدف المدينة وأهلها، مؤكداً أن هذا العدوان لن يكسر إرادة وصمود الخليل.
وأضاف البرغوثي في تصريح وصل الاردن24 أن ما يجري ليس إجراءً أمنياً عابراً كما يروّج الاحتلال، بل جزء من مخطط استيطاني إحلالي يهدف إلى فرض السيطرة الكاملة على الخليل، وتهجير سكانها الفلسطينيين من البلدة القديمة، وتعميق نظام الفصل العنصري، لا سيما في محيط الحرم الإبراهيمي الشريف، الذي يتعرض لمحاولات متواصلة للتهويد والتقسيم الزماني والمكاني.
وأشار إلى أن حماية المستوطنين المتطرفين ومنحهم الغطاء العسكري والسياسي لاعتداءاتهم يشكّل جوهر هذا العدوان، في ظل حكومة إسرائيلية يمينية متطرفة تستخدم العنف والقمع لترسيخ الاحتلال وكسر صمود الشعب الفلسطيني.
وأكد البرغوثي أن صمت المجتمع الدولي واستمرار سياسة الإفلات من العقاب يشجعان الاحتلال على المضي في جرائمه وانتهاكاته الصارخة للقانون الدولي وحقوق الإنسان.
ودعا إلى تحرك وطني فلسطيني موحّد للتصدي لعدوان الاحتلال وسياساته الاستيطانية، وتصعيد المقاومة الشعبية، وحماية المواطنين في الخليل وكافة المدن الفلسطينية، إلى جانب تحرك عربي ودولي عاجل لوقف العدوان، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه.
وختم بالقول إن الخليل ستبقى عنواناً للصمود والثبات، وستفشل كل محاولات الاحتلال في كسر إرادة أهلها أو فرض وقائع استعمارية جديدة على أرضها.
