رئيس الوزراء وبناء على مذكرة من النائب خالد ابو حسان تتعلق بتوصيات من المرحوم صالح ارشيدات يوجه عدد من الوزارات والمؤسسات لدراستها
كشفت توصيات وطنية وضعها المرحوم العين الأسبق الدكتور صالح ارشيدات قبيل وفاته بأيام وبعثها لرئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية النائب خالد أبو حسان ووصفت بأنها “نصيحة وطنية” لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة التي تواجه المملكة.
التوصيات بعث بها رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية النائب خالد أبو حسان بموجب مذكره رسميه إلى دولة رئيس الوزراء وسلمت رسميا تدعو إلى انتقال جذري من “سياسات الشعارات” إلى خطط الشراكة الحقيقية.
وبحسب أبو حسان أن الراحل ارشيدات شدد في وصيته على أن الأردن يمتلك كنوزا هائلة من الغاز الطبيعي و الفوسفات، البوتاس، النحاس، الذهب، والصخر الزيتي، بالإضافة إلى “كنوز البحر الميت” الفريدة والنادرة لا يجوز استمرار تصدير هذه الموارد كمواد خام دون تحقيق القيمة المضافة المطلوبة، معتبرة ذلك “غير مقبول” في ظل الحاجة لخلق آلاف الوظائف.
وقدمت مقترحات استغلال الثروات بتحويل الفوسفات والبوتاس إلى أسمدة ومنتجات كيميائية متطورة.
وتطرقت الوصية إلى صناعات المستقبل باستغلال السيليكا النقية في صناعة الزجاج والرقائق الإلكترونية لتلبية احتياجات الأسواق الإقليمية.
وأكدت الوصية على تكثيف الجهود لاستخراج الليثيوم والمغنيسيوم والبرومين لتعظيم الاستفادة الاقتصادية، ومنافسة الدول الأخرى التي تستثمر بكثافة في هذا الحوض.
ودعا ارشيدات في وصيته الاقتصادية الأخيرة إلى ضرورة إحداث تحول نوعي في كيفية تعامل الدولة مع منطقة البحر الميت، واصفاً إياها بـ “الكنز الطبيعي الفريد” الذي لم يستغل بالشكل الأمثل بعد.
و شدد ارشيدات على أن البحر الميت يزخر بثروات معدنية استراتيجية تتجاوز الاستخراج التقليدي، لتشمل (البوتاس، البرومين، المغنيسيوم، والليثيوم).
و لفت أهمية الانتباه إلى أن دولاً أخرى في المنطقة تستثمر بكثافة وتجني عوائد ضخمة من موارد البحر الميت، مما يفرض على الأردن تكثيف جهوده لتعظيم تنافسيته.
و اقترح الراحل ضرورة تطوير تقنيات الاستخراج والتصنيع محلياً، وعدم الاكتفاء ببيع المواد الخام، بل الانتقال نحو الصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة العالية.
ودعا الحكومة إلى بناء شراكات استراتيجية مع شركات عالمية متخصصة قادرة على جلب التكنولوجيا الحديثة لاستغلال هذه الثروات.
وأشارت الوصية أن القطاع العام وصل إلى مرحلة “التشبع الوظيفي”، مما يجعل القطاع الخاص الشريك الوحيد القادر على استيعاب طاقات الشباب الأردني.
وطالب ارشيدات الحكومة بتقديم إعفاءات ضريبية وجمركية وحوافز للشركات التي تستثمر في القطاعات الاستراتيجية.

