قالت الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني إن قرار الحكومة تخصيص مخصصات مالية لتطوير حقل غاز الريشة، وفقًا لتصريحات رئيس الوزراء ومشروع موازنة عام 2026، يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن الطاقي الوطني.
وأضافت الحملة أن هذا التوجه يأتي بعد تجارب انقطاع الغاز، التي أظهرت مخاطر الاعتماد على مصادر خارجية، مؤكدة أن الأردن يمتلك بدائل وطنية قادرة على تلبية احتياجاته من الطاقة دون تبعية.
وأشارت إلى أنها قدمت، على مدار 11 عامًا، حلولًا وبدائل متعددة كان من أبرزها تطوير حقل الريشة، موضحة أن الحكومة أعلنت أن الحقل سيغطي نحو 80% من احتياجات المملكة من الغاز الطبيعي عبر رفع الإنتاج إلى 418 مليون قدم مكعب يوميًا بحلول عام 2030، مع تخصيص 35 مليون دينار لهذا المشروع.
ورأت الحملة أن هذه الأرقام تطرح تساؤلات حول استمرار استيراد الغاز، في ظل توفر مصادر محلية، لافتة إلى أن تقارير وزارة الطاقة تشير إلى وجود عدة مصادر للغاز الطبيعي في المملكة، من بينها حقل الريشة.
وختمت الحملة بتجديد مطالبها بإلغاء اتفاقية الغاز، وإعطاء الأولوية للمشاريع الوطنية السيادية، وتجنب الدخول في أي مشاريع مستقبلية يكون الكيان الصهيوني طرفًا فيها، بما يحفظ الأمن الطاقي والسيادة الوطنية.
وتاليا نصّ البيان:
بيان صادر عن الحملة الوطنية الأردنيّة لإسقاط اتفاقيّة الغاز مع الكيان الصهيونيّ
18/ 1/ 2026
حقل غاز الرّيشة استثمار وطنيّ سياديّ يغنينا عن التّبعيّة الطّاقيّة
وأخيرًا، ها هي موزانتنا تأخذ قرارًا وتجود بملايين الدنانير من أجل تطوير حقل غاز الريشة، وتخطّط لاستثماره أيّما استثمار بحسب تصريحات رئيس الوزراء الأخيرة ومشروع قانون الموازنة العامّة للسّنة الماليّة 2026.
بعد أن ذاق بلدنا أبعاد قطع العدوّ الصهيونيّ الغاز عنّا وآثاره التي ما انفككنا نحذّر منها، يأتي هذا التوجه الحكوميّ ليثبت أنّه كان بالإمكان سلوك هذا الطريق، وليثبت أيضًا أنّ مقدّرات البلاد قادرة على تحقيق أمنه الطاقيّ دون الحاجة للاعتماد على غاز يسرقه الكيان الصهيونيّ ليبيعه لدول المنطقة فيتفوق عليها في مجال الطاقة لاحقًا، وتصبح قطاعاتها الاقتصاديّة المعتمدة عليه رهن إشارته.
ذاك الغاز الذي يُضخ إلى شرايين البلاد بحكم اتفاقيّة مرفوضة شعبيًا، اتفاقيّة ترهن أمن واستقرار بلدنا بيد عدوّ استيطاني مجرم، لا بل وتساهم في حرب الإبادة ضدّ شعبنا وأهلنا في قطاع غزّة حتّى اللحظة من خلال رفد خزينة العدوّ بمليارات دافعي الضرائب الأردنيين، بيد أن أصحاب القرار، وبالرغم من كلّ الحلول الموجودة والمتاحة على أرضنا وفيها، أصرّوا على شرائه لتعتمد كهرباء بلدنا عليه، وتربط قطاعتنا الاقتصاديّة به وترتهن له، بدلًا من استغلال ثرواتنا الطبيعيّة ودعم اقتصادنا والسعي لتحقيق أمن التزوّد بالطاقة.
قدّمت الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيونيّ (غاز العدوّ احتلال) عبر 11 عامًا، بدءًا من إعلان النوايا مرورًا بالتوقيع وبدء الضخّ وقطعه عنّا وحتّى يومنا هذا، العديد من الحلول والبدائل التي من شأنها أن تنأى بنا عن الرضوح تحت نير الابتزاز الطاقيّ والتحكم بمصير البلاد، ناهيك عن أنها تمكن الحكومة من إلغاء الاتفاقية الشؤم، وكان حقل الريشة أحد هذه الحلول، أمّا اليوم، وباعتراف حكوميّ، نسمع ونقرأ أنّ حقل الريشة سيغطي 80% من احتياجات قطاعاتنا من الغاز الطبيعيّ عن طريق رفع الإنتاج إلى 418 مليون قدم مكعب يوميًا بحلول عام 2030 “بما يلبي ويفوق احتياجات المملكة من الغاز لتوليد الكهرباء والصناعات”، وسيخصّص له من موازنة الدولة مبلغًا قدره 35 مليون دينار أردنيّ، في محاولة جادّة لتحقيق الأمن الطاقيّ في زمن باتت فيه حروب الطاقة تصرع الأرواح والبلدان.
هذا الكلام ممتاز، ويثلج صدر الشعب، فما الحاجة لاستيراد الغاز من العدوّ إذن؟ وحيث أن مصادر الغاز الطبيعيّ في الأردن قبل هذي التصريحات وهذا الحماس -الذي نشجعه- بحسب تقارير وزارة الطاقة 4 مصادر، حقل الريشة واحدًا منها، وغاز العدوّ إحداها ويشار إليه بـ “غاز الشمال”، فما الضير من الاستغناء عنه؟
من هنا، نعيد ونكرّر مطالبنا المحقّة:
1. إلغاء اتفاقيّة الغاز مع الكيان الصهيونيّ الذي يهدّد أمننا، وينتهك سيادتنا، ويفتك بأهلنا في قطاع غزّة وعموم فلسطين المحتلة، واستعادة مليارات دافعي الضرائب الأردنيين لاستثمارها في بلدنا.
2. إيلاء الأولويّة الحقيقيّة والجادّة لتطوير مشاريعنا السياديّة والوطنيّة التي من شأنها حفظ أمن بلدنا واستقراره الطاقيّ.
3. النأي عن الضلوع في أيّة مشاريع يكون الكيان الصهيونيّ طرفًا فيها، لا في قطاع الطاقة، ولا المياه، ولا غيرها، واتّخاذ موقف مبدئيّ من كلّ أشكال التطبيع الرسميّ معه.
