أخبار

تأجيل انتخابات المجالس المحلية مخالفة للقانون والتفاف على الإرادة الشعبية #عاجل

تأجيل انتخابات المجالس المحلية مخالفة للقانون والتفاف على الإرادة الشعبية #عاجل


جو 24 :

أصدر حزب العمال بيانًا أكد فيه رفضه قرار تأجيل انتخابات المجالس المحلية، معتبرًا أن هذا القرار يشكّل مخالفة صريحة لأحكام القانون والتفافًا واضحًا على الإرادة الشعبية، ومحذّرًا من تداعياته الخطيرة على مسار التحديث السياسي والإداري، وعلى مبدأ سيادة القانون والحياة الديمقراطية في البلاد.

وأكد الحزب في بيانه إن التبريرات التي ساقتها الحكومة تحت عناوين فضفاضة مثل “تعزيز النزاهة والحياد” و”تحديث التشريعات”، لا تصمد أمام أي فحص قانوني أو سياسي جاد؛ إذ لا يُفهم كيف يمكن ترسيخ النزاهة عبر إقصاء ممثلي الشعب المنتخبين، ولا كيف يُصان الحياد باستبدال الإرادة الشعبية بسلطات التعيين والوصاية.

وتاليا نص البيان:

يعرب حزب العمال عن بالغ قلقه إزاء النهج الذي تتبعه الحكومة في إدارة ملف الإدارة المحلية، ولا سيما قرارها حلّ مجالس المحافظات والبلديات وأمانة عمّان قبل انتهاء ولايتها بثمانية أشهر، ثم إتباع ذلك بقرار تأجيل الانتخابات لمدة ستة أشهر إضافية وبأثر رجعي، في سابقة خطيرة تمسّ جوهر العملية الديمقراطية ومبدأ سيادة القانون.

إن التبريرات التي ساقتها الحكومة تحت عناوين فضفاضة مثل “تعزيز النزاهة والحياد” و”تحديث التشريعات”، لا تصمد أمام أي فحص قانوني أو سياسي جاد؛ إذ لا يُفهم كيف يمكن ترسيخ النزاهة عبر إقصاء ممثلي الشعب المنتخبين، ولا كيف يُصان الحياد باستبدال الإرادة الشعبية بسلطات التعيين والوصاية.

فالمجالس المنتخبة تُحاسَب عبر صناديق الاقتراع، لا بالإلغاء، وبالرقابة القانونية، لا بالتعطيل الجماعي.

ويؤكد حزب العمال أن قرار تأجيل انتخابات المجالس البلدية صدر بعد انقضاء المهلة القانونية المحددة لإجرائها، ثم جرى إلباسه أثرًا رجعيًا لمعالجة خلل قانوني واضح، وهو ما يشكّل مخالفة صريحة لمبدأ المشروعية. كما أن اقتصار قرار التأجيل على المجالس البلدية، مع تجاهل مصير مجالس المحافظات التي حُلّت في التوقيت ذاته، يفتح الباب أمام فرض “سياسة الأمر الواقع” خارج أي سند قانوني.

ويشير الحزب إلى أن قانون الإدارة المحلية لا يمنح مجلس الوزراء صلاحية حل مجالس المحافظات إلا في حالة استثنائية واحدة ومحددة ارتبطت بنفاذ القانون ذاته، ولا يجوز التوسع فيها أو القياس عليها. كما أن النصوص القانونية التي تناولت تأجيل الانتخابات ربطته بشروط صارمة، في مقدمتها وجود حالة تعذّر حقيقية، وهو أمر لم تُقدِّم الحكومة أي دليل عليه، إذ لا حرب ولا طوارئ ولا كوارث تبرر تعليق الاستحقاق الديمقراطي.

أما الادعاءات بوجود فساد في بعض البلديات، فلا تبرر بأي حال حلّ جميع المجالس، إذ يوفّر القانون أدوات واضحة لمعالجة المخالفات ومساءلة المقصّرين دون معاقبة الجميع أو تقويض مبدأ الانتخاب. فالمحاسبة الفردية وفق القانون هي السبيل السليم، لا الهدم الشامل للمؤسسات المنتخبة.

إن غياب التعليل والتسبيب القانوني في قراري الحل والتأجيل، والتعامل مع المجالس البلدية ومجالس المحافظات بمنطق واحد رغم اختلاف طبيعتها واختصاصاتها، يكشف خللًا خطيرًا في فهم الصلاحيات، أو رغبة مقلقة في الالتفاف على القانون، أو كليهما معًا.

وعليه، يؤكد حزب العمال أن ما جرى ويجري يمثّل تراجعًا خطيرًا عن مسار التحديث السياسي والإداري، ويفرض وصاية غير مبررة على المجتمعات المحلية، ويدعو إلى احترام أحكام الدستور والقانون، والعودة الفورية إلى المسار الديمقراطي، وتمكين المواطنين من ممارسة حقهم في انتخاب مجالسهم دون تأجيل مفتوح أو ذرائع واهية.



Source link

السابق
حصيلة الشهداء منذ بدء العدوان على غزة ارتفعت إلى 71,548 شهيدًا
التالي
وفاة شخص اختناقا بغاز مدفأة في الكرك