“أبل” تقترب من وقف مشروع “OpenAI” السري للأجهزة الذكية
جو24- اقتربت شركة أبل من تحقيق انتصار قضائي ضد “OpenAI“، بعدما أشار قاضٍ اتحادي أميركي إلى أنه يرجح إصدار أمر قضائي أولي يمنع الشركة المطورة لتشات جي بي تي من استخدام أسرار تجارية تتعلق بتصميم الأجهزة، يُزعم أنها حصلت عليها من مهندسين سابقين في “أبل”.
وفي وقت تواجه فيه “OpenAI” عقبة محتملة أمام خططها لدخول سوق الأجهزة الاستهلاكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ردت الشركة باتهام موظف سابق بتسريب ملفات سرية إلى “أبل”.
ويُعد تطوير الأجهزة الإلكترونية تحديًا معقدًا في حد ذاته، لكن استخدام معلومات داخلية يُشتبه في الحصول عليها من صاحب عمل سابق قد يزيد الأمور تعقيدًا.
وتشير التطورات القضائية الأخيرة إلى احتمال اضطرار “OpenAI” إلى تعليق استخدام معلومات حساسة تتعلق بمشروعاتها للأجهزة، في انتظار الفصل في النزاع، بحسب تقرير نشره موقع “androidheadlines” واطلعت عليه “العربية Business”.
خلال جلسة أمام محكمة اتحادية في مدينة سان خوسيه بولاية كاليفورنيا، أشار القاضي إدوارد دافيلا إلى أنه يرجح بشدة الموافقة على طلب “أبل” إصدار أمر قضائي أولي ضد “OpenAI”، بحسب ما أوردته وكالة “بلومبرغ”.
وفي حال صدور القرار، ستُجبر “OpenAI” على التوقف فورًا عن استخدام أسرار تجارية مملوكة لشركة أبل، يُزعم أنها تشمل معلومات عن أجهزة استهلاكية لم تُطرح بعد، وتصميمات المكونات، وأساليب الاختبار، والتفاصيل اللوجستية المتعلقة بسلاسل التوريد.
وكانت “أبل” قد رفعت دعوى قضائية في يوليو ضد “OpenAI”، إلى جانب رئيس قسم الأجهزة لديها ومهندس سابق عمل في تطوير آيفون.
وتقول “أبل” إن الشركة الناشئة سعت إلى الاستحواذ على معلومات تجارية سرية لتسريع دخولها مجال تصنيع الأجهزة الإلكترونية.
في المقابل، تنفي “OpenAI” هذه الاتهامات بشدة، معتبرة أن “أبل” تحاول ترهيب الموظفين الذين ينتقلون إلى شركات منافسة، وتصوير مقابلات العمل والانتقال الوظيفي المعتاد على أنها سرقة للأسرار التجارية.
لكن “بلومبرغ” أكدت أن “OpenAI” تعمل بالفعل على تطوير مجموعة جديدة من الأجهزة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، من بينها مكبر صوت ذكي بتصميم دائري يشبه الكعكة، يُتوقع أن يتجاوز سعره 300 دولار.
وترى الشركة أن هذا الجهاز يمثل فئة جديدة ومختلفة من الأجهزة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
“OpenAI” ترد باتهامات بالتجسس الصناعي ضد “أبل”
اتخذ النزاع منعطفًا جديدًا قبل ساعات من انعقاد جلسة المحكمة، بعدما وجهت “OpenAI” اتهامات مضادة إلى أبل تتعلق بالحصول على معلومات سرية.
وفي مذكرة قضائية جديدة، زعمت الشركة أن موظفًا سابقًا غادرها وعاد للعمل لدى “أبل” نقل سرًا أكثر من 100 ملف سري يتعلق بالأجهزة، إلى جانب صور لمنتجات لم تُطرح بعد، وبيانات هندسية، وخطط مستقبلية للمنتجات.
وبحسب ادعاءات “OpenAI”، نقل الموظف هذه الملفات إلى حساباته الشخصية قبل مشاركتها مع مسؤولين تنفيذيين كبار في “أبل”.
وسارعت “أبل” إلى رفض هذه الاتهامات، مؤكدة أن سياساتها الأمنية الداخلية الصارمة تمنع استخدام بيانات الشركات الخارجية.
ووصفت الشركة ما قدمته “OpenAI” إلى المحكمة بأنه محاولة واضحة لصرف الانتباه عن الأدلة التي تتزايد في القضية المرفوعة ضدها.
وفي المقابل، أمر القاضي دافيلا “OpenAI” بتسريع تقديم السجلات الداخلية المتعلقة بالاستخدام المزعوم للأسرار التجارية، في خطوة قد تساعد المحكمة على تقييم الاتهامات المتبادلة بين الطرفين.
مواجهة قضائية قد تعرقل مستقبل أجهزة الذكاء الاصطناعي
تأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه “OpenAI” إلى توسيع أعمالها خارج نطاق البرمجيات والخدمات الرقمية، من خلال تطوير أجهزة مادية تتيح للمستخدمين التفاعل مع الذكاء الاصطناعي بطرق جديدة.
لكن النزاع مع “أبل” قد يفرض قيودًا على استخدام بعض المعلومات المرتبطة بهذه المشروعات، إذا وافقت المحكمة على إصدار الأمر القضائي المطلوب.
وفي المقابل، تواجه “أبل” اتهامات مضادة من “OpenAI” بشأن التعامل مع ملفات سرية، ما يجعل القضية مواجهة قانونية متبادلة بين شركتين تتنافسان في سوق الذكاء الاصطناعي.
ومن المنتظر أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من التدقيق القضائي في السجلات والملفات التي تطالب المحكمة بتقديمها، بينما يستعد الطرفان لجولة جديدة من المواجهة أمام القضاء الأميركي.العربية
