أخبار

لجنة المتابعة الوطنية الأردنية تحذر من تراجع الحريات وتطالب بوقف ملاحقة أصحاب الرأي #عاجل


جو24- حذّرت لجنة المتابعة الوطنية الأردنية من تصاعد التضييق على الحريات العامة في الأردن، مطالبة بوقف ملاحقة المواطنين بسبب آرائهم، ومراجعة التشريعات المقيّدة للحريات، واحترام استقلال القضاء وتنفيذ أحكامه، وإنهاء التدخلات التي تقوّض استقلال النقابات المهنية والعمالية.

وقالت اللجنة، في تصريح، الأربعاء، إن قرارات وإجراءات رسمية تقيّد حق المواطنين في التعبير عن آرائهم والاعتراض على السياسات التي تمس حقوقهم ومصالحهم، مشيرة إلى استخدام قانون الجرائم الإلكترونية في ملاحقة أصحاب الرأي، وما وصفته بالتوسع في استخدام صلاحيات المحافظين لفرض الإقامة الجبرية والتوقيف لفترات طويلة.

كما اتهمت اللجنة الأجهزة الأمنية بالتدخل في فرص العمل والتعيين في الوظائف، وبالتأثير في أرزاق المواطنين وذويهم، معتبرة أن هذه الممارسات، إلى جانب التدخل في عمل القضاء والامتناع عن تنفيذ بعض أحكامه، تشكل مظاهر للتراجع في الحريات العامة وسيادة القانون.

واستشهدت اللجنة بقضية المعلم رائد العزام، مشيرة إلى ما وصفته بالامتناع عن تنفيذ القرار القضائي المتعلق بإعادته إلى وظيفته، كما تناولت قضية المواطنة نبيلة العشوش، التي قالت إنها تعرضت للعقاب بسبب احتجاجها على قرار يتعلق بالاستيلاء على آلاف الدونمات من أراضي الأغوار لصالح شركة خاصة، مقابل تعويضات وصفتها بالمجحفة.

واعتبرت اللجنة أن قضية العشوش أثارت تساؤلات بشأن أولويات السياسات الرسمية والجهات المستفيدة منها، ومدى مراعاتها لحقوق المواطنين ومصالحهم، لافتة إلى أن ما تعرضت له المواطنة أدى إلى اتساع حملة التضامن الشعبي معها.

وفي سياق متصل، أشارت اللجنة إلى ما وصفته بالتشدد في الإجراءات الرامية إلى منع عرض وبيع كتاب «ثورة البلقاء» للمؤرخ الأردني الدكتور عبد الله العساف في معرض الكتاب لهذا العام، معتبرة أن التضييق على النشر والتأليف يمثل جانباً آخر من تراجع الحريات العامة.

النقابات والحريات العامة

وأكدت اللجنة أن النقابات المهنية والعمالية تعرضت، منذ بدء الخصخصة الليبرالية، لتدخلات أمنية وسياسية قالت إنها أضعفت استقلالها وحدّت من قدرتها على تمثيل أعضائها والدفاع عن حقوقهم.

وأضافت أن إضعاف استقلال النقابات لا يقتصر أثره على منتسبيها، بل يمتد إلى المجتمع، من خلال تقليص أدوات التنظيم والمساءلة والدفاع السلمي عن الحقوق، مشيرة إلى أن النقابات شكلت تاريخياً مؤسسات وطنية وفضاءات للعمل الديمقراطي، وأسهمت في الدفاع عن الحقوق والمصالح العامة.

وربطت اللجنة بين إضعاف النقابات وتقييد حرية التعبير والتضييق على النشر، معتبرة أن هذه المسارات تؤدي إلى إضعاف المجتمع وتقليص قدرته على الدفاع عن حقوقه ومصالحه.

الحريات والأمن الوطني

وربطت اللجنة بين أوضاع الحريات الداخلية والمخاطر التي تواجه الأردن وفلسطين في ظل السياسات الإسرائيلية ومشروعات الهيمنة الإقليمية، وفي مقدمتها ما أسمته مشروعي «إسرائيل الكبرى» و«الشرق الأوسط الجديد».

وقالت إن مواجهة التهديدات الخارجية تتطلب مجتمعاً حراً ومتماسكاً، قادراً على التنظيم والمشاركة والمساءلة، معتبرة أن قوة الدولة لا تقاس بقدرتها على إسكات المعترضين، بل بقدرتها على صون حقوق المواطنين واحترام القانون وبناء الثقة بينهم وبين مؤسسات الدولة.

وفي ختام تصريحها، دعت لجنة المتابعة الوطنية الأردنية إلى وقف ملاحقة المواطنين بسبب آرائهم، واحترام أحكام القضاء وتنفيذها وصون استقلاله، ومراجعة التشريعات المقيّدة للحريات، وإنهاء التدخلات التي تقوّض استقلال النقابات، وضمان حرية التأليف والنشر، وإنصاف المواطنين المتضررين من القرارات التي تمس أراضيهم ومصادر رزقهم.

وشددت اللجنة على أن حماية الأردن وسيادته تبدأ باحترام المواطنين وصون كرامتهم وحقوقهم، وإتاحة المجال أمامهم للمشاركة الحرة في تقرير مصيرهم والدفاع عن مصالحهم الوطنية والاجتماعية، من دون خوف أو ترهيب، مؤكدة أن السيادة الوطنية والمناعة الداخلية ترتبطان بحرية المواطنين ومشاركتهم.



Source link

السابق
سعر تنكة زيت الزيتون (90 -110) دنانير.. وتوقع انتاج 30 ألف طن زيت
التالي
المقترح لا يزال قيد الدراسة #عاجل