جو24- وجّهت النائب المهندسة إيمان العباسي، عن كتلة حزب الأمة النيابية، سؤالًا نيابيًا إلى الحكومة حول آلية تسعير المشتقات النفطية، في ظل تقلبات أسعار النفط عالميًا وقرار رفع أسعار البنزين والسولار لشهر تشرين الأول 2026، وانعكاسات ذلك على القدرة الشرائية للمواطنين وكلف الإنتاج والاقتصاد الوطني.
وطالبت العباسي بمراجعة شاملة لآلية التسعير بما يحقق التوازن بين الكلف العالمية والقدرة الشرائية للمواطنين وتنافسية القطاعات الإنتاجية، متسائلة عن إمكانية اعتماد آلية ضريبية مرنة تخفف من أثر الارتفاعات الاستثنائية في أسعار النفط، بدلًا من انتقال كامل الزيادة إلى المستهلكين والقطاعات الاقتصادية.
واستفسرت عن الكلف التفصيلية لتسعير المشتقات النفطية خلال الأشهر الـ24 الماضية، بما يشمل الأسعار العالمية المرجعية وكلف النقل والتأمين والتخزين والتوزيع وهوامش التسويق والضرائب والرسوم، إلى جانب قيمة الفروقات التي تحملتها الخزينة أو حصّلتها خلال الفترة ذاتها.
كما تساءلت عن الأثر التضخمي المباشر وغير المباشر لكل زيادة بمقدار 10 فلسات في سعر لتر البنزين والسولار، وانعكاساتها على أسعار النقل والشحن والغذاء والزراعة والصناعة والخدمات، ومدى امتلاك الحكومة نموذجًا اقتصاديًا لقياس هذه الآثار قبل اتخاذ قرارات التسعير الشهرية.
ودعت إلى دراسة آلية حماية مؤقتة وموجهة للقطاعات الأكثر تأثرًا بارتفاع أسعار السولار، لا سيما النقل والشحن والزراعة والإنتاج، متسائلة عن كلفتها المالية مقارنة بالخسائر الاقتصادية المترتبة على انتقال ارتفاع أسعار الوقود إلى السلع والخدمات.
وشمل السؤال الاستفسار عن وجود خطط مسبقة للتعامل مع صدمات أسعار النفط في حال وصولها إلى مستويات استثنائية، مثل 100 أو 120 دولارًا للبرميل، وإمكانية إنشاء آلية وطنية لتخفيف تقلبات أسعار الطاقة، تقوم على تجميع احتياطيات أو إيرادات خلال فترات انخفاض الأسعار واستخدامها مؤقتًا عند ارتفاعها.
وطالبت العباسي كذلك بتوضيح نسبة إيرادات الخزينة الناتجة عن الضرائب والرسوم المفروضة على المشتقات النفطية من إجمالي سعر بيع كل مشتق، وقيمة هذه الإيرادات سنويًا خلال السنوات الثلاث الأخيرة، إلى جانب تقييم أثر تغيير العبء الضريبي على الإيرادات العامة والتضخم والنمو والطلب المحلي.
وفي سياق تعزيز الشفافية، تساءلت عن أسباب عدم نشر معادلة تسعير المشتقات النفطية بصورة دورية ومفصلة، بما يوضح الكلف العالمية والتشغيلية والضرائب والرسوم وأي دعم تتحمله الخزينة والسعر النهائي للمستهلك.
كما استفسرت عن مدى استفادة الحكومة من التجارب الدولية في إدارة صدمات الطاقة، وخططها متوسطة وطويلة الأجل لتقليل تعرض الاقتصاد الأردني لتقلبات أسعار النفط، من خلال تعزيز الاستفادة من الغاز المحلي والطاقة المتجددة والتخزين وكفاءة الطاقة والنقل العام.
وأكدت الأسئلة أهمية تطوير سياسة واضحة ومستدامة لتسعير المحروقات، تحقق الشفافية والعدالة، وتحد من انعكاسات تقلبات الأسواق العالمية على المواطنين والقطاعات الإنتاجية.
