أخبار

قضية الأرض تتجاوز شخصها وتختبر الثقة


جو24- تواصلت ردود الفعل والتعليقات المتضامنة مع المزارعة الأردنية نبيلة الحشوش، عقب توقيفها على خلفية قضية مرتبطة بنشاطها ومواقفها بشأن الأراضي الزراعية في الأغوار الجنوبية، وسط دعوات إلى إطلاق سراحها وضمان حقوقها القانونية وفتح حوار حول مطالب المزارعين وقضية الاستملاك.

وقال أحمد أبو خليل الحشوش بأنها ابنة الأغوار، وربط قضيتها بالظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها المنطقة، مشيراً إلى الدور الكبير الذي تؤديه نساء الأغوار في العمل الزراعي وإعالة أسرهن. ودعا إلى التعامل مع الحشوش وأهل المنطقة عبر الحوار والاستماع إلى مخاوفهم، بدلاً من ترك حالة القلق والاحتقان تتفاقم.

أما الكاتب جمال العلوي، فربط قضية الحشوش بموقفها من أراضي أهلها في غوري الصافي وفيفا، معتبراً أنها كانت تدافع عن مطلب حقوقي يتعلق بالأرض ومصادر الرزق، فيما انتقد ما وصفه بالتعامل معها على خلفية قضية «جريمة إلكترونية».

وطرح الزميل وليد حسني سؤالًا حول أسباب توقيف الحشوش عبر صفحته على فيسبوك. ، فيما أعرب باتر وردم عن أمله بأن يكون إطلاق سراحها بكفالة من الأخبار التي تُسمع، مؤكداً، في منشور له، ضرورة احترام القانون بالتوازي مع حفظ كرامتها وحقها في الدفاع عن قضيتها.

وكتب الزميل معن علي المقابلة أن الحشوش تمثل، في نظره، نموذجاً للمرأة الأردنية التي تتمسك بموقفها، داعياً إلى عدم اختزال قضيتها في توقيف امرأة، بل النظر إليها باعتبارها قضية مرتبطة بالأرض والكرامة والموقف العام.

قال الناشط حازم قديسات إن قضية الحشوش تثير تساؤلات حول جدوى ما يتعلمه الطلبة في التربية الوطنية إذا كان القرار، بحسب تعبيره، ينتزع أرض المواطن «باسم الوطن»، معلناً تضامنه معها ومطالباً بحريتها.

من جهتها، كتبت شكران محمد الشبلي أن قضية الحشوش لا ينبغي اختزالها في خبر توقيف، معتبرة أن ما طرحته يتعلق بأراضي الأغوار الجنوبية والاستملاك والبيئة والأمن الغذائي وحقوق المزارعين. ودعت إلى أن يكون القانون حامياً للجميع، وأن تُفحص الوثائق والخرائط والقرارات المتعلقة بملف الاستملاك، مع توفير إجابات رسمية واضحة وشفافة.

وفي تعليق آخر، اعتبر علي بريزات أن التهمة المتعلقة بالتجمهر غير المشروع تطرح مفارقة، قائلاً إن الحشوش بدت وكأنها «متجمهرة مع نفسها نيابة عن الآلاف»، في إشارة إلى حجم التضامن الشعبي الذي رافق قضيتها.

بدوره، وصف بلال العقايلة قضية الحشوش بأنها أصبحت «باروميتر للغضب الأردني»، معتبراً أن التضامن الواسع معها يعكس، من وجهة نظره، حالة أوسع من القلق بشأن قضايا الأرض والرزق والثقة بين المواطن والدولة.

وأشار العقايلة إلى أن القضية، بحسب قراءته، تجاوزت شخص الحشوش لتصبح مؤشراً على حجم التفاعل الشعبي مع القرارات المرتبطة بالأراضي الزراعية، داعياً إلى معالجة القضية بالحوار والإنصاف وإزالة أسباب الاحتقان.

وتتقاطع غالبية المواقف التي عبّر عنها الناشطون والكتّاب في التأكيد على أن قضية نبيلة الحشوش لا تنحصر في شخصها، بل ترتبط، بحسب أصحاب هذه الآراء، بملفات الأراضي الزراعية، وحقوق المزارعين، والأمن الغذائي، ومصادر الرزق، ودور المرأة الريفية، وحق المواطنين في التعبير والمشاركة في القضايا التي تمس حياتهم.

وفي المقابل، شدد عدد من المعلقين على أهمية الاحتكام إلى القانون والقضاء في تحديد المسؤوليات والاتهامات، مع الدعوة إلى ضمان حقوق الحشوش القانونية والمحاكمة العادلة، وفتح مساحة للحوار حول مطالبها ومطالب المزارعين في الأغوار الجنوبية



Source link

السابق
الفئات الأكثر عرضة للإصابة بسرطان المعدة
التالي
الإبادة الإسرائيلية في غزة لم تنتهِ.. 70% من القطاع تحت السيطرة والدمار مستمر