أخبار

الاحتلال يواصل عدوانه على جنين وطولكرم.. تهجير متواصل لـ40 ألف لاجئ وتدمير مئات المنازل


يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه المفتوح على محافظتي جنين وطولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة، حيث يدخل اجتياح مدينة جنين ومخيمها يومه الـ592 على التوالي، فيما يواصل اجتياح مدينة طولكرم ومخيماتها يومه الـ586 على التوالي، في واحدة من أطول وأعنف حملات العدوان المتواصلة على المخيمات الفلسطينية.

وتزامناً مع العدوان المتواصل على مخيم نور شمس الذي يمتد لأكثر من 560 يوماً متواصلة، أسفرت العمليات العسكرية الممنهجة في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس عن تهجير أكثر من 40 ألف لاجئ، بعد أن تم إخلاء هذه المخيمات من سكانها مطلع العام الماضي، في كارثة إنسانية وطنية غير مسبوقة.

دمار شامل في مخيم جنين

طالت عمليات الهدم والتدمير في مخيم جنين أكثر من 600 منزل ومنشأة سكنية وتجارية، بشكل كلي أو جزئي، حيث لا تتجاوز مساحة المخيم نصف كيلومتر مربع. وقدرت الخسائر المباشرة داخل المخيم وحده بنحو 30 مليون دولار.

وأصدرت قوات الاحتلال مؤخراً إخطارات وخططاً إضافية تهدف إلى هدم قرابة 95 إلى 100 منزل ومنشأة جديدة داخل حارات المخيم المختلفة، في مؤشر على نية الاحتلال مواصلة سياسة التدمير والتطهير المكاني.

وتعتمد جرافات الاحتلال في تنفيذ عمليات الهدم على ذريعة “فتح شوارع” وممرات عسكرية تربط وسط المخيم بالمناطق الأخرى، حيث أقيم نحو 15 شارعاً جديداً داخل المخيم المكتظ.

كما استخدم الاحتلال أسلوب النسف والتفجير الجماعي لعشرات المنازل دفعة واحدة، كما جرى في عدة حارات بالمخيم مثل حارة الحواشين والسمران والفالوجة.

اعتداء على المقدسات

وفي تطور خطير، أقدمت قوات الاحتلال على رفع العلم الإسرائيلي فوق مئذنة مسجد أبو عبيدة في مخيم نور شمس شرق طولكرم، في تصرف استفزازي أثار موجة غضب واسعة، ويأتي ضمن سياسة استهداف المقدسات الإسلامية في المخيمات المحاصرة.

ويأتي هذا الاعتداء في وقت يتعذر فيه معرفة أوضاع تسعة مساجد في مخيمي طولكرم ونور شمس، جراء الحصار المطبق الذي يفرضه الاحتلال على المنطقة، والذي يمنع الأهالي والفرق المختصة من الوصول إلى منازلهم ومقدساتهم للوقوف على حجم الأضرار، والأمر ذاته يطال المساجد في مخيم جنين.

أدت سياسة الحصار وتجريف الطرقات وقطع أوردة الحياة الأساسية إلى شلل كامل في مختلف قطاعات المخيمات، وتحويل أحيائها إلى مناطق منكوبة تنعدم فيها مقومات الحياة، في ظل استمرار المعاناة اليومية للعائلات المهجرة التي حرمت من العودة إلى ممتلكاتها ومنازلها.

وتسببت العمليات المتواصلة في تحويل مخيم جنين إلى “مدينة أشباح” بعد إفراغه من قاطنيه، حيث يواجه آلاف السكان النازحين قسراً من المخيم والبلدات المحيطة به ظروفاً بالغة الصعوبة، ويعجزون عن العودة إلى منازلهم أو تفقدها جراء الإغلاق العسكري المستمر.

وأسفرت هذه الإجراءات الميدانية، التي يصفها مراقبون بأنها استكمال لسياسة التغيير الديموغرافي والجغرافي التي ينفذها جيش الاحتلال في مخيمات شمال الضفة الغربية، عن تهجير نحو 11,500 مواطن من محافظة طولكرم وحدها، ليمثل ذلك واحدة من أكبر موجات النزوح الداخلي والقسري في المنطقة منذ سنوات طويلة.

وتأتي هذه التطورات كجزء من استراتيجية عسكرية أوسع تطال مخيمات الضفة المحتلة، وبشكل خاص مخيمي جنين وطولكرم اللذين يحظيان برمزيتهما الوطنية وكثافتهما السكانية. وتشهد المنطقة أيضاً تصاعداً استيطانياً كبيراً مع عودة الاحتلال للمستوطنات التي تم إخلاؤها عام 2005.

صفا



Source link

السابق
ترامب يُعين قائما بأعمال وزير الجيش.. فهل تطيح مسيّرات الشرق الأوسط بـ”هيغسيث”؟