سلط تقرير نشره موقع “واي نت” الإسرائيلي الضوء على سلسلة من الدعاوى والشهادات التي قدمها موظفون سابقون في مقار إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على مدى أكثر من 25 عامًا، واتهموا فيها زوجته سارة نتنياهو بالإهانة والصراخ وفرض ظروف عمل قاسية، إلى جانب مزاعم بشأن حوادث اعتداء جسدي.
ومن أبرز الشهادات، ما قالته شيرا ربان، وهي عاملة تنظيف متدينة تبلغ من العمر 24 عامًا، عملت نحو شهر في مقر إقامة رئيس الوزراء، وقدمت عام 2017 دعوى قضائية قالت فيها إنها تعرضت للصراخ والإهانة ومتطلبات تنظيف غير اعتيادية، ووصفت ظروف عملها بأنها جعلتها تشعر وكأنها “عبدة”.
وقالت ربان إن سارة نتنياهو كانت تمنع الموظفين من التحدث أثناء العمل، وتفرض عليهم قواعد صارمة بشأن تبديل الملابس والأحذية واستخدام دورات المياه، إضافة إلى متطلبات متكررة لتنظيف الأسطح. كما قالت إنها شعرت بالخوف من تعرضها للاعتداء خلال إحدى نوبات الغضب المزعومة.
مقدمة رعاية والد سارة نتنياهو تتحدث عن مواجهة جسدية
ومن بين الوقائع التي أوردها التقرير حادثة تعود إلى أغسطس/آب 2011، عندما قالت تارا كوماري، وهي عاملة رعاية نيبالية كانت تعتني بوالد سارة نتنياهو، شموئيل بن آرتسي، إنها أصيبت خلال مواجهة مع سارة نتنياهو في منزل رئيس الوزراء.
وبحسب رواية كوماري، فقد كانت سارة نتنياهو “تصرخ طوال الوقت” وكانت تعاملها بصورة سيئة. وقالت إن الخلاف اندلع بعدما طالبت بأموال قالت إنها مستحقة لها مقابل عملها، وإن نتنياهو صرخت عليها وقالت إنها لن تدفع لها راتبها. وأضافت أن المواجهة انتهت بسقوطها وارتطامها بطاولة وإصابتها في يدها.
قضايا وشهادات متكررة
ويستعرض التقرير سلسلة قضايا أخرى تعود إلى أكثر من عقدين، بينها دعوى مديرة منزل رئيس الوزراء السابق ميني نفتالي، الذي حصل عام 2016 على تعويض قدره 170 ألف شيكل، بعدما قبلت محكمة العمل جزءًا من ادعاءاته بشأن ظروف عمل مسيئة في مقر إقامة رئيس الوزراء.
كما حصل موظف الصيانة غاي إلياهو على تعويضات بعد أن قضت محكمة العمل بأنه تعرض لبيئة عمل اتسمت بالخوف والصراخ والإهانات.
وفي قضية أخرى، قالت عاملة في مقر إقامة رئيس الوزراء إن سارة نتنياهو ألقت، خلال خلاف بشأن وجبة إفطار، قطعًا من الطماطم والزيتون باتجاهها. وانتهت القضية بتسوية سرية مع شركة التوظيف، دون صدور حكم قضائي يثبت صحة الادعاء.
كما استعرض التقرير قضية العاملة ليليان بيرتس، التي اتهمت عام 2010 سارة نتنياهو بالاستغلال والإهانة وانتهاك حقوقها العمالية، قبل أن تنتهي القضية عام 2012 بتسوية بين الطرفين دون الكشف عن تفاصيلها.
وفي قضية أخرى، رفع ثلاثة موظفين سابقين دعاوى تتعلق بحقوقهم العمالية وساعات العمل الإضافية والعمل في أيام السبت والأعياد، وحصلوا مجتمعين على نحو 900 ألف شيكل من مكتب رئيس الوزراء، دون تحميل سارة نتنياهو المسؤولية الشخصية عن تلك المبالغ.
وأكد التقرير أن الادعاءات الواردة في هذه القضايا لم تثبت جميعها قضائيًا، وأن نتائج الدعاوى تفاوتت بين أحكام وتعويضات وتسويات ورفض للقضايا، كما أن سارة نتنياهو لم تكن مدعى عليها شخصيًا في عدد من الإجراءات.
معا
