أظهرت دراسة علمية حديثة نشرتها مجلة (JTO) أن تراكم الدهون في منطقة البطن قد يزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة، وذلك عبر آلية تعمل على إضعاف الجهاز المناعي الطبيعي للجسم.
حلل الباحثون بيانات 1170 شخصا من المدخنين الحاليين والسابقين، وشملت العينة 576 مريضا مصابا بسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة في المرحلتين الأولى والثانية، ومجموعة مماثلة من الأشخاص المعرضين لخطر كبير والذين خضعوا لفحوصات الكشف المبكر.
وبدلا من الاعتماد على مؤشر كتلة الجسم التقليدي، قيّم العلماء مساحة الدهون في منطقة البطن لدى المشاركين باستخدام التصوير المقطعي المحوسب، وأظهرت النتائج أن الكميات الكبيرة من الدهون الحشوية (البطنية) ترتبط ارتباطا وثيقا بارتفاع احتمالية الإصابة بسرطان الرئة.
وكشف تحليل إضافي عن سبب محتمل لهذه العلاقة، إذ وجدوا أن رئتي الأشخاص المصابين بالسمنة تحتويان على أعداد أكبر من الخلايا التائية التنظيمية، وهي خلايا مناعية تعمل على كبح نشاط الجهاز المناعي المضاد للأورام، ولوحظ أن الخلايا المسؤولة عن القضاء على الخلايا السرطانية الناشئة كانت أقل فعالية لدى من يعانون من تراكم الدهون في منطقة البطن.
ويشير الباحثون إلى أن دراسات سابقة كانت قد أوحت بأن ارتفاع مؤشر كتلة الجسم قد يقلل من خطر الإصابة بسرطان الرئة، إلا أن الدراسة الجديدة تؤكد أن مؤشر كتلة الجسم لا يعكس دائما الكمية الحقيقية للدهون الخطيرة، وأن قياس حجم الدهون في منطقة البطن يُعد مؤشرا أكثر دقة بكثير لتقييم المخاطر الصحية.
المصدر: لينتا.رو
