حققت الصين خطوة علمية غير مسبوقة في تاريخ استكشاف الفضاء عبر ارسال اجنة اصطناعية الى محطة تيانغونغ الفضائية لاجراء تجارب دقيقة حول نمو الخلايا البشرية في بيئة تنعدم فيها الجاذبية بشكل كامل.
واوضحت التقارير العلمية ان العينات البيولوجية وصلت الى متن الوحدة التجريبية ضمن مهمة تيانتشو الفضائية، حيث يتم مراقبة مراحل النمو بدقة عالية لضمان فهم التحديات التي قد تواجه التكاثر البشري في المدار.
وبين القائمون على التجربة ان هذه الابحاث تعد حجر الزاوية لمشاريع استيطان الفضاء المستقبلية، حيث يسعى العلماء لمعرفة مدى قدرة الانظمة الحيوية على التكيف مع ظروف الكون القاسية بعيدا عن كوكب الارض.
تحليل النتائج البيولوجية في المدار
واكد الباحثون ان التجربة تستمر لخمسة ايام متواصلة في المدار، ليتم بعدها تجميد العينات واعادة ارسالها الى مختبرات الارض، بهدف اجراء مقارنة تفصيلية بين التطور الحاصل في الفضاء ونظيره داخل المختبرات الارضية.
وشدد رئيس المشروع يو لي تشيان على ان هذه النماذج ليست مخصصة للتحول الى افراد، بل تهدف حصرا الى دراسة العوامل البيولوجية المعقدة التي تؤثر على التطور المبكر للأجنة في الفضاء.
واضاف ان هذه النتائج ستساهم في معالجة العقبات الكبرى التي تقف امام بقاء البشر لفترات طويلة خارج الارض، مما يمهد الطريق امام البشرية لتوسيع نطاق تواجدها في اعماق الكون بشكل مستدام.
