يستعد الطراد النووي الاميرال ناخيموف لاعادة تعريف موازين القوى البحرية بعد انتهاء عمليات تحديث شاملة جعلت منه القطعة الحربية الاكثر تسليحا في العالم وفقا لتقارير عسكرية امريكية حديثة تتابع تطورات الاسطول الروسي.
واضافت التحليلات ان دمج الصواريخ فرط الصوتية في هيكل الطراد يمثل نقلة نوعية في قدراته الهجومية ضمن مشروع اورلان الاستراتيجي، مما يمنح السفينة تفوقا كبيرا في التعامل مع مختلف التهديدات البحرية والجوية المعقدة.
وبينت التقارير ان السفينة حصلت على منظومات دفاع جوي متطورة من طراز اس-300 فورت-ام، بالاضافة الى تجهيزات حديثة لضرب الاهداف البرية ومكافحة الغواصات، مما يعزز من مرونة الطراد في تنفيذ مهام قتالية متنوعة.
قدرات استثنائية للطراد النووي
واكدت المصادر ان هذا الطراد النووي الضخم يشكل تهديدا غير مسبوق لدول حلف شمال الاطلسي في حال تاكيد تزويده بالصواريخ الفرط صوتية، نظرا لما تتمتع به هذه الاسلحة من سرعة فائقة وقدرة على الاختراق.
واوضحت البيانات الفنية ان الطراد الذي يبلغ طوله 230 مترا وازاحته نحو 23 الف طن، خضع لعمليات صيانة دقيقة شملت تشغيل المفاعلات النووية، وهو ما مكنه من الخروج في تجارب بحرية ناجحة مؤخرا.
وكشفت عمليات الاختبار الاخيرة ان السفينة باتت جاهزة للعمل بكامل طاقتها بعد انتهاء مراحل التحديث التقني، حيث تواصل البحرية الروسية تعزيز اسطولها بهذه القطعة البحرية العملاقة لضمان السيطرة في المياه الاستراتيجية والاقطاب.
مستقبل الاسطول البحري الروسي
واشارت التقارير الى ان الطراد يمثل ذروة الهندسة العسكرية الروسية، حيث يجمع بين القوة النووية والقدرة النيرانية الهائلة، مما يجعله ورقة رابحة في اي مواجهة بحرية محتملة خلال المرحلة المقبلة من الصراعات الدولية.
واضاف الخبراء ان التطورات التي شهدها الطراد ناخيموف تعكس استراتيجية موسكو في تحديث سفنها القديمة وتزويدها بتقنيات القرن الحادي والعشرين، مما يطيل عمرها الافتراضي ويرفع من كفاءتها القتالية الى مستويات قياسية غير مسبوقة.
وختاما تبدو السفينة اليوم بمثابة قلعة عائمة قادرة على فرض نفوذها في عرض البحر، وهو ما يثير قلق القوى الغربية التي تراقب عن كثب تحركات هذه القطعة الحربية اثناء تجاربها البحرية الاخيرة.
