يعد الحديد عنصرا حيويا لا غنى عنه في جسم الانسان لدوره الجوهري في انتاج الهيموغلوبين المسؤول عن نقل الاكسجين الى كافة الخلايا. وتؤدي مستويات الحديد المنخفضة الى مشكلات صحية مزعجة ابرزها فقر الدم.
واكد خبراء التغذية ان الجسم البشري لا يستطيع تصنيع هذا المعدن بنفسه، بل يعتمد كليا على المصادر الخارجية من خلال الوجبات اليومية، مما يجعل اختيار الغذاء المناسب امرا محوريا للحفاظ على حيوية الجسم.
واضاف المتخصصون ان الحديد ينقسم الى نوعين رئيسيين هما الحديد الهيمي الموجود في المصادر الحيوانية والذي يتميز بسهولة امتصاصه، والحديد غير الهيمي المتوفر في النباتات والذي يحتاج الى ظروف معينة لزيادة امتصاصه داخل الجسم.
مصادر الحديد بين الحيوان والنبات
وبينت الدراسات ان اللحوم الحمراء والدواجن والمأكولات البحرية تعتبر اغنى المصادر بالحديد الهيمي، حيث تزداد تركيزات هذا المعدن كلما كان لون اللحم داكنا، مما يجعله خيارا فعالا لمن يعانون من نقص حاد.
واوضحت الابحاث ان النباتيين يحتاجون الى تناول كميات اكبر من الحديد غير الهيمي بنسبة تصل الى ثمانين بالمئة لتعويض الفارق في الامتصاص، مع التركيز على البقوليات والحبوب الكاملة والخضروات الورقية الداكنة مثل السبانخ.
وشدد الاطباء على اهمية دمج الاطعمة الغنية بفيتامين سي مع الوجبات النباتية، مثل اضافة الليمون او تناول البرتقال، لان ذلك يعزز بشكل كبير من قدرة الجهاز الهضمي على استخلاص الحديد من المصادر النباتية.
عوامل تؤثر على امتصاص الحديد
وكشفت التقارير الصحية ان هناك عادات غذائية قد تعيق امتصاص الحديد، مثل شرب القهوة او الشاي مباشرة مع الوجبات، اضافة الى استهلاك كميات كبيرة من الكالسيوم التي قد تتداخل مع عملية الاستفادة من المعادن.
واكد المختصون ان اعراض نقص الحديد تتلخص في الشعور المستمر بالتعب والصداع وضعف التركيز والدوار، وهي اشارات تحذيرية تستوجب مراجعة الطبيب لاجراء فحوصات الدم اللازمة وتحديد الجرعات المناسبة من المكملات اذا لزم الامر.
واختتم الخبراء نصائحهم بالتحذير من الافراط في تناول مكملات الحديد دون اشراف طبي، حيث ان زيادته عن المعدلات الطبيعية قد تسبب مضاعفات صحية مثل الام المفاصل وضيق التنفس واضطرابات في الجهاز الهضمي.
