أكدت صحيفة “بوليتيكو” الأميركية أنّ الارتفاع الحاد في أسعار البنزين كارثة سياسية وطنية للبيت الأبيض، ويمثل أيضاً تحدياً سياسياً محلياً في كل ولاية من الولايات المتحدة، حيث ينطلق الأميركيون في رحلاتهم خلال موسم الصيف.
وأشارت الصحيفة إلى أنّه في الوقت الذي تركز فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على سعر 5.02 دولار للغالون، فإنّ أسعار البنزين في العديد من الولايات تقترب من هذا المستوى أو تجاوزته بالفعل.
ولفتت الصحيفة إلى أنّ 5.02 دولار للغالون هو أعلى سعر وصل إليه في عهد إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن عام 2022 عندما بسبب الحرب في أوكرانيا التي عطّلت إمدادات الطاقة.
وأوضحت “بوليتيكو” أنّ متوسط سعر البنزين في جميع الولايات الأميركية ارتفع إلى ما يزيد قليلاً عن 4 دولارات للغالون، وفقًا لبيانات جمعية السيارات الأميركية، ليصل المتوسط الوطني إلى أعلى مستوى له هذا العام عند 4.56 دولار.
وسجلت ولاية واشنطن رقماً قياسياً جديداً بلغ 5.79 دولار، بينما تقترب عدة ولايات أخرى من مستويات قياسية جديدة، حيث لا تزال الأسباب الرئيسية لهذه الارتفاعات الحادة – إغلاق إيران لمضيق هرمز – مستمرة دون أي مؤشر على التراجع.
وذكرت الصيحة أنّ استطلاعات رأي قطاع السياحة تُظهر أن معظم الأميركيين ما زالوا يخططون للسفر براً هذا الصيف، لكن الكثيرين منهم يخططون لتقليل عدد رحلاتهم أو تقصير برامجهم السياحية بسبب ارتفاع الأسعار.
وأفاد تقرير صادر عن شركة “GasBuddy” أن 56% من الأميركيين يخططون للقيام برحلة برية تستغرق أكثر من ساعتين، بانخفاض عن 69% العام الماضي.
وأشار ثلثا المشاركين في الاستطلاع إلى أن أسعار الوقود تؤثر بشكل مباشر على خططهم للقيادة، بينما ذكر 36% أنهم سيقللون من رحلاتهم بسبب ارتفاع التكاليف.
ولفتت الصحيفة إلى أنّ من بين الولايات التي شهدت أكبر زيادة في أسعار البنزين منذ بدء الحرب، ولايات أوهايو وميشيغان وألاسكا، وهي ولايات متأرجحة، داعيةً الحزب الجمهوري إلى ملاحظة ذلك.
وتعاني معظم دول العالم من ارتفاع بأسعار الوقود مع استمرار تداعيات الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران وإغلاق مضيق هرمز وسط الحصار الأميركي، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتعطّل إمدادات الطاقة.
