أخبار

إذا لم تُحل لن تجري المفاوضات

إذا لم تُحل لن تجري المفاوضات


قال مصدر مطلع مقرّب من الفريق المفاوض لوكالة “فارس” الإيرانية، السبت، إنه “على الرغم من أنّ الأميركيين قد تراجعوا عملياً عن خطواتهم الأولى وعن نهجهم الأولي القائم على التهديد والإغراء وأدركوا أنّ إيران لن تخضع لمنطق القوة إلا أنه لا تزال هناك ثلاث قضايا خلافية جوهرية قائمة”.

وذكر المصدر أنه “إذا لم تحلّ هذه القضايا فلن تجري المفاوضات”. وحدّد المصدر القضايا وفق الآتي:

أولاً: إيران أعلنت أنها لن تدخل في هذه الجولة في مفاوضات بشأن الملف النووي وفقط في حال قام الطرف الآخر بتنفيذ شروط بناء الثقة سيتمّ الحديث عن المسائل النووية في الجولة المقبلة.

ثانياً: الشرط الثاني والأساسي لدخول إيران في المفاوضات هو أن يتمّ تحويل وإطلاق الأموال الإيرانية المجمّدة أولاً ودون حدوث ذلك لن ندخل في المفاوضات أساساً.

ثالثاً: الخلاف الآخر يتمحور حول آلية عبور السفن في مضيق هرمز حيث تشترط الولايات المتحدة ضرورة عودة المضيق بالكامل إلى الأوضاع السابقة لكن إيران تقول إنها تلتزم فقط بإعادة عدد السفن إلى المستوى السابق لكن وفق النموذج الإيراني الخاص بها بحيث تحدّد هي عدد السفن المسموح لها بالعبور وتمنح الإذن فقط لمن توافق عليه وهذا يعني أنّ السفن يجب أن تمرّ تحت إدارة إيران ومن خلال المسار الذي تحدّده هي.

وأوضح المصدر أنه “على الرغم من أنّ الولايات المتحدة قبلت بمواقف إيران في الكثير من الحالات إلا أنّ هذه العقبات الثلاث الكبرى لا تزال قائمة وبجدّية”، مشدّداً على أنّ “إيران قد أعدّت نفسها للخيارات كافة”.

ونقلت وكالة “فارس” عن مراسلها أن بعض الوسطاء، إلى جانب مسؤولين أميركيين مرتبطين بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، بعثوا برسائل إلى الجانب الإيراني خلال عملية تبادل النصوص عبر الوسيط، مفادها: “لا تكترثوا لتغريدات ترامب”.

وبحسب المصادر، شدد هؤلاء المسؤولون على أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وسائل الإعلام تأتي في إطار “الاستهلاك الإعلامي والداخلي”، مؤكدين أن موقفه الحقيقي على طاولة المفاوضات يختلف عن خطابه العلني.

وفي السياق ذاته، نقلت “فارس” عن مصدر مطلع أن موقف ترامب الأولي، الذي عُرف بـ”النقاط الـ15″، كان يمثل سقفاً مرتفعاً للمطالب الأميركية، لكنه لم يتمكن من تحقيقه، حتى عبر خيار الحرب.

وأضاف المصدر أن ما يُطرح حالياً على طاولة المفاوضات يختلف بشكل واضح عن تلك المواقف الأولية، مشيراً إلى أن ترامب “أدرك أن إيران ليست طرفاً يمكن إخضاعه بالابتزاز”، وأنه بات يرسل عبر الوسطاء رسائل تفيد بأن تصريحاته الإعلامية موجهة للاستهلاك الداخلي فقط، ولا ينبغي تفسيرها باعتبارها موقفاً تفاوضياً نهائياً.

لا مباحثات حالية بالملف النووي

يأتي ذلك بينما نقلت وكالة “تسنيم” عن مصدر مطّلع نفيه صحة الأخبار المتداولة بشأن تقديم إيران مقترحاً يقضي بتجميد تخصيب اليورانيوم فوق نسبة 3.6% لمدة 10 سنوات.

وأكد المصدر أنّ هذه الأنباء “عارية من الصحة”، مشيراً إلى أنّ تركيز الرسائل والمحادثات في المرحلة الراهنة ينصبّ حصراً على مسألة إنهاء الحرب.

وشدّد المصدر على أنّه لا تجري، في الوقت الحالي، مناقشة أيّ تفاصيل تتعلّق بالملف النووي على الإطلاق.

بقائي: الولايات المتحدة لا علاقة لها بملف مضيق هرمز

وكان قد نقل التلفزيون الإيراني عن المتحدّث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، قوله يوم السبت، إنّه “نحن بعيدون جداً وقريبون جداً من الاتفاق”.

وأكّد المتحدّث باسم الخارجية الإيرانية أنّ المفاوضات في هذه المرحلة لا تبحث الموضوع النووي ولا تفاصيل رفع العقوبات، مشيراً إلى أنّ طهران اتخذت قراراً “مسؤولاً وحكيماً” بأن يكون محور التفاوض هو إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.

وفي ما يتعلّق بمضيق هرمز، أكّد المتحدّث باسم الخارجية الإيرانية أنّ الولايات المتحدة لا علاقة لها بهذا الملف، مضيفاً أنّه موضوع يخصّ إيران والدول الساحلية.

وذكر أنه “سيُطرح بالطبع موضوع تحرير الموارد الإيرانية المجمّدة وهذا أحد المواضيع التي يجب أخذها بعين الاعتبار منذ البداية ويتعيّن علينا معالجة هذا الأمر”.

(الميادين)



Source link

السابق
شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب
التالي
الأمير علي يجدد ثقته بقدرة النشامى على تحقيق نتائج جيدة في كأس العالم