أخبار

الأردن دفع أكثر من نصف مليار دينار على سفينة بلا جدوى.. وقرار الحكومة الاخير صائب

الأردن دفع أكثر من نصف مليار دينار على سفينة بلا جدوى.. وقرار الحكومة الاخير صائب


 

مالك عبيدات _ قال الباحث الاقتصادي المتخصص في شؤون النفط والطاقة عامر الشوبكي إن قرار الحكومة استئجار سفينة غاز عائمة بنظام ينتهي بالتملك، تمهيداً لإنشاء محطة أرضية دائمة، يعد قراراً صائباً يصب في مصلحة الاقتصاد الوطني وأمن التزود بالطاقة في الأردن.

وأضاف الشوبكي لـ”الأردن 24″ أن الأردن دفع خلال السنوات العشر الماضية أكثر من نصف مليار دينار على استئجار سفينة الغاز العائمة السابقة، والتي انتهى عقدها وغادرت دون أن تمتلكها الدولة، معتبراً أن القرارات السابقة المتعلقة باستئجار السفينة كانت قصيرة النظر وتعكس غياب التخطيط الاستراتيجي طويل المدى.

وأوضح أن البيانات الحكومية تشير إلى إنفاق نحو 55 مليون دينار سنوياً بدل إيجار سفينة الغاز العائمة “جولار اسكيمو” والخدمات المرتبطة بها، رغم أن السفينة متوقفة عن العمل منذ عام 2020 وحتى اليوم.

وأشار إلى أن الحكومة تعاقدت مع شركة “جولار” لاستئجار السفينة في تموز عام 2013، وبدأ تشغيلها ودفع الإيجارات اعتباراً من عام 2015، لافتاً إلى أن مجموع ما دُفع بدل إيجار وصل إلى نحو 440 مليون دينار حتى الآن، في حين أن القيمة التقديرية للسفينة نفسها لا تتجاوز 200 مليون دينار.

وبيّن الشوبكي أن أحد الصناديق الخليجية عرض منذ عام 2020 تمويل واستثمار إنشاء محطة أرضية دائمة بديلة للسفينة العائمة، إلا أن القرار تأخر لسنوات، مؤكداً أن بيانات تتبع السفن وصور الأقمار الصناعية ما تزال تظهر وجود السفينة في ميناء العقبة حتى اليوم.

ولفت إلى أن السفينة كانت تشكل ركناً أساسياً في منظومة أمن التزود بالطاقة في الأردن عبر استقبال الغاز المسال المنقول بحراً، إلا أن المشهد تغير بعد بدء تدفق الغاز المصري عام 2018، إضافة إلى اتفاقية تزويد الغاز مع شركة “نوبل إنرجي” – التي أصبحت لاحقاً “شيفرون” – والتي بدأت بتزويد الأردن بكامل احتياجاته من الغاز الطبيعي منذ عام 2020.

وأكد الشوبكي أنه في ظل الضائقة المالية وعجز الموازنة المتزايد، كان من الأجدى إنهاء التعاقد مع السفينة العائمة مبكراً واستبدالها بمحطة أرضية دائمة لتوفير هذه المبالغ الكبيرة على خزينة الدولة.

وختم بالقول إن التأخر في اتخاذ القرار وما ترتب عليه من هدر للمال العام يستوجب التحقيق والمحاسبة من قبل هيئة النزاهة ومكافحة الفساد والجهات الرقابية المعنية.



Source link

السابق
اختتام برنامج “التطوع الأخضر” في مركز شابات القويسمة
التالي
بحث آفاق التعاون لتمكين الشباب في الفحيص