كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، الخميس، عن مخطط للاحتلال الإسرائيلي لتسريع وتيرة الاستيطان في شمالي الضفة الغربية، من خلال العودة المرتقبة إلى مستوطنة “غانيم” المخلاة خلال الصيف المقبل.
وتندرج هذه الخطوة ضمن مسار استكمال إعادة الاستيطان في موقعي “حومش” و”سانور”، اللذين أُخليا في “إطار خطة فكّ الارتباط 2005″، في محاولة لفرض وقائع ميدانية جديدة وترسيخ السيطرة على المنطقة.
وبحسب التقرير، ستبدأ المرحلة الأولى بوصول نواة استيطانية تضمّ عائلات من خريجي أكاديمية “بني ديفيد” العسكرية في مستوطنة “عيلي”، على أن يتبع ذلك إنشاء فرع للمؤسسات التعليمية التابعة للأكاديمية في الموقع.
وكان “الكابينيت” الإسرائيلي قد صادق على المخطط في كانون الأول/ديسمبر 2025، بدفع من وزيري حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش ويسرائيل كاتس.
وتلت ذلك جولات ميدانية أجراها رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة يوسي داغان، بمشاركة قادة مدرسة “بني ديفيد” الدينية، ومنهم الحاخامان إيلي سادان ويجال لفينشتاين، لبحث آليات تنفيذ المشروع.
وفي السياق، أكّد الحاخام يهودا سادان أنّ المخطّط يشمل أيضاً العودة إلى مستوطنة “كديم” المجاورة، بهدف إنشاء تجمّعات تجمع بين الاستيطان والدراسة الدينية.
من جهته، قال داغان إنّ الهدف الاستراتيجي يتمثّل في مضاعفة عدد المستوطنين في الضفة الغربية عشرين مرة، معتبراً أنّ العودة إلى “غانيم” و”كديم” تشكّل جزءاً مما وصفه بـ”تصحيح تاريخي” يقطع الطريق على أيّ انسحاب مستقبلي.
ويشكّل عام 2026 محطة مفصلية في التوسّع الاستيطاني، مع إقامة أو شرعنة أكثر من 100 مستوطنة، إضافة إلى نحو 170 مزرعة رعوية.
وفي هذا الإطار، يسعى قادة المستوطنين إلى تثبيت وقائع ميدانية يصعب التراجع عنها في ظلّ أيّ تحوّلات سياسية محتملة، وهو ما عبّر عنه سموتريتش خلال احتفال العودة إلى “سانور”، حين وصف هذه الخطوات بأنها المسمار الأخير في نعش فكرة الدولة الفلسطينية.
وتُعدّ “غانيم”، “حومش”، “سانور”، و”كديم”، مواقع استيطانية في شمال الضفة الغربية أُخليت ضمن “فكّ الارتباط 2005″، ويجري العمل اليوم على إعادة الاستيطان فيها.
