أخبار

السيطرة على مضيق هرمز ليست سهلة… وإغلاقه قد يحدث بضربة واحدة

السيطرة على مضيق هرمز ليست سهلة… وإغلاقه قد يحدث بضربة واحدة


جو 24 :

 مالك عبيدات _ قال الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء المتقاعد مأمون أبو نوار إن ما يجري حالياً في المنطقة يحمل تعقيدات عسكرية كبيرة، محذراً من التقليل من خطورة المواجهة حول مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم شرايين الطاقة في العالم. 

 وأوضح أبو نوار  ل الأردن ٢٤ أن الحديث عن إرسال قوات أمريكية إضافية، ومنها وحدات الاستطلاع البحري المتمركزة في أوكيناوا، يشير إلى احتمالات تحضير لعمليات عسكرية معقدة قد تشمل إنزالاً برمائياً أو عمليات إنزال جوي بواسطة المروحيات، وهو نمط العمليات الذي تُدرَّب عليه هذه الوحدات عادة في مناطق النزاع. 

 وأضاف أن مثل هذه العمليات تتطلب قبل تنفيذها غطاءً جوياً كثيفاً وضربات مركزة على الشواطئ المستهدفة لتأمين مناطق إنزال للقوات، خصوصاً في المناطق القريبة من مضيق هرمز، إلا أن تنفيذها في الحالة الإيرانية سيكون بالغ الخطورة، وقد يترتب عليه خسائر كبيرة في صفوف القوات الأمريكية.  

وأشار أبو نوار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعا سابقاً إلى تشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في مضيق هرمز ومرافقة السفن التجارية وناقلات النفط، غير أن هذا الطرح – بحسب تقديره – قوبل بفتور من قبل عدد من الدول، خصوصاً الأوروبية، في ظل التوترات السابقة بين إدارة ترامب وبعض الحلفاء في حلف شمال الأطلسي.  

وبيّن أن احتمالات استجابة الدول للدعوة الأمريكية تبقى محدودة، لأن كل دولة تنظر إلى مصالحها وأمنها القومي قبل الانخراط في صراع عسكري مباشر في منطقة شديدة الحساسية مثل الخليج. 

 كما لفت إلى أن أي تحالف عسكري محتمل سيواجه تحديات كبيرة على مستوى التوافق العملياتي، نظراً لاختلاف العقائد العسكرية وأنظمة القيادة والسيطرة بين الجيوش المشاركة، ما قد يعرقل القدرة على اتخاذ قرارات سريعة أو تنفيذ عمليات مشتركة بكفاءة عالية. 

 وأكد أبو نوار أن إيران تعتمد في استراتيجيتها العسكرية على ما يُعرف بالحرب غير المتكافئة، وهي جزء أساسي من عقيدتها القتالية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ربما أساءت تقدير هذا النوع من الحروب.  

وأضاف أنه رغم تمكن الولايات المتحدة وإسرائيل من توجيه ضربات ألحقت أضراراً بالبنية التحتية وبعض القدرات العسكرية الإيرانية، إلا أن طهران ما تزال تمتلك أدوات مؤثرة في أي مواجهة محتملة، مثل الألغام البحرية والطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية وصواريخ سطح–بحر. 

 وحذر أبو نوار من سيناريو خطير يتمثل في إصابة ناقلة نفط في مضيق هرمز بصاروخ أو لغم بحري، ما قد يؤدي إلى تسرب نفطي كبير، الأمر الذي قد يمنع مرور السفن في المضيق حتى انتهاء عمليات التطهير والمعالجة، وهو ما يعني عملياً تعطيل الملاحة فيه.  وأشار إلى أن إيران قد لا تحتاج إلى أكثر من استهداف سفينة واحدة لإحداث أزمة كبيرة في المضيق، نظراً لحساسية المنطقة وكثافة حركة ناقلات النفط فيها.  

واعتبر أبو نوار أن طهران قد تراهن على استراتيجية استنزاف طويلة الأمد، تقوم على إطالة أمد الصراع وزيادة الضغوط الاقتصادية والسياسية على الولايات المتحدة، لافتاً إلى أن استمرار الحرب لفترة طويلة قد يخلق تحديات داخلية وخارجية كبيرة لواشنطن. 

 وأضاف أن إطالة أمد الصراع قد يحوله إلى ما يشبه “فيتنام جديدة” بالنسبة للإدارة الأمريكية، إذا لم يتم احتواء الأزمة خلال فترة قصيرة. 

 وفي السياق ذاته، أشار إلى أن الغرب يدرك صعوبة خوض حربين كبيرتين في وقت واحد، في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا، لافتاً إلى أن بعض الدول الأوروبية تعاني بالفعل من نقص في بعض أنواع الأسلحة، خصوصاً أنظمة الدفاع الجوي. 

 وأكد أن هذا الواقع قد يدفع الولايات المتحدة وحلفاءها إلى محاولة إنهاء أحد الصراعين أو احتوائه قبل التوسع في صراع آخر، رغم أن الأولوية الحالية لواشنطن تبدو متجهة نحو الملف الإيراني.  

كما أشار أبو نوار إلى أن أي تصعيد في مضيق هرمز سينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية، وقد يصب في مصلحة دول أخرى مثل روسيا والصين نتيجة ارتفاع أسعار النفط والضغوط الاقتصادية التي قد تتعرض لها الدول الغربية. 

 وأضاف أن بعض الدول تمتلك بدائل جزئية لنقل النفط، مثل خط الأنابيب السعودي الذي ينقل النفط من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، إلا أن طاقته لا تكفي لتعويض الكميات الضخمة التي تمر عبر مضيق هرمز يومياً. 

 وختم أبو نوار بالقول إن مضيق هرمز سيبقى نقطة الخطر الأكبر في أي مواجهة محتملة، نظراً لتأثيره المباشر على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة، ما يجعل أي تصعيد فيه قضية دولية تمس مصالح جميع الدول المستوردة للنفط.



Source link

السابق
6 نصائح تساعدك على التأقلم مع الأوقات العصيبة
التالي
مجموعة أشخاص يعتدون على مواطن ويحطمون مركبته في الجيزة جنوب عمان