أظهر استطلاع جديد نشرته صحيفة /يسرائيل هيوم/ اليوم الأربعاء، أن 40 بالمئة من المستوطنين في مستوطنات شمال فلسطين المحتلة يفكرون في مغادرة المنطقة. وتم ذلك الاستطلاع بمناسبة مرور عام على وقف إطلاق النار مع “حزب الله”.
وقالت الصحيفة إن النتائج تعكس “تهديدًا استراتيجيًا لوجود الاستيطان في الشمال”، وليست مجرد أزمة عابرة، مشيرة إلى أن عملية إجلاء مستوطنة “كريات شمونة” والمستوطنات الواقعة على خط المواجهة مع لبنان في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 تركت أثرًا بالغًا، إذ أكد 36 بالمئة من المشاركين أن الإجلاء كان سببًا في عدم عودة كثير من المستوطنين إلى منازلهم.
وبحسب الصحيفة، فإن مقاتلي “حزب الله” استهدفوا “كريات شمونة” ومستوطنات الشمال بالصواريخ مرارًا منذ بدء العدوان الإسرائيلي على لبنان في تشرين الأول/أكتوبر 2023، ما دفع تل أبيب إلى تفعيل خطة الإخلاء في 20 من الشهر نفسه.
ورغم تعهد حكومة بنيامين نتنياهو بإعادة المستوطنين إلى منازلهم وإصلاح البنية التحتية المتضررة، فإن “التأخر في تنفيذ الوعود” كان سببًا رئيسيًا في عدم عودة معظمهم، وفق الاستطلاع.
وينظم المستوطنون منذ أشهر احتجاجات متواصلة ضد ما يصفونه بتقاعس الحكومة في إعادة الإعمار وإصلاح البنية التحتية التي تضررت بفعل قصف المقاومة اللبنانية.
وتشير هذه المعطيات إلى أن تبعات الحرب على الجبهة الشمالية ما زالت حاضرة بقوة، رغم توقفها فعليًا على الأرض. وبينما يحاول المستوطنون إنقاذ ما تبقى من ممتلكاتهم المتضررة، فإن الشعور بـ “هجران المنطقة” يتصاعد، في ظل ما يعتبرونه استمرارًا لنهج الإهمال من قبل حكومة نتنياهو.
