أخبار

وسائل التواصل بين الإفراط والامتناع.. ما هو الحد الآمن للمراهقين؟

وسائل التواصل بين الإفراط والامتناع.. ما هو الحد الآمن للمراهقين؟


جو 24 :

تشير نتائج دراسة جديدة إلى وجود نوع من الحل الوسط في استخدام المراهقين لوسائل التواصل الاجتماعي، بدلا من رؤية الاستخدام كأمر إيجابي أو سلبي مطلق.

  أوضحت الدراسة أن الانغماس المفرط في وسائل التواصل الاجتماعي يؤثر سلبا على الحالة النفسية للمراهقين، وهو ما يتوافق مع نتائج الأبحاث السابقة. ومع ذلك، فإن قلة الاستخدام أو الامتناع الكامل عن هذه المنصات قد يؤثران أيضا سلبا على الرفاهية.

وتقول مجلةJAMA Pediatricsالتي نشرت الدراسة إن العلاقة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والرفاه النفسي للمراهقين “معقدة وغير خطية”، مما يعني أن كلا من الامتناع التام والانغماس المفرط يمكن أن يسببا مشكلات. إذ تُظهر الدراسات أن المراهقين الذين يستخدمون هذه الوسائل بشكل معتدل هم الأكثر تمتعًا بمستويات صحية من الرفاه النفسي. بينما يواجه كل من الذين لا يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي مطلقا، وكذلك الذين يقضون وقتا طويلا عليها، خطرا أعلى لانخفاض الرفاه النفسي.

 

 وقام الباحثون بتحليل بيانات نحو 101 ألف طفل أسترالي، تمت متابعتهم من الصف الرابع حتى الصف الثاني عشر. وبلغ التلاميذ عن الوقت الذي يقضونه على وسائل التواصل الاجتماعي، وملأوا استبيانات سنوية تقيس مستوى السعادة، والرضا عن الحياة، والتنظيم العاطفي، ومعايير أخرى.

وأظهرت النتائج أن الذين يقضون أكثر من ساعتين يوميا على وسائل التواصل الاجتماعي بعد المدرسة كانت مؤشرات رفاهيتهم غالبا أدنى من تلك الخاصة بالمستخدمين المعتدلين. وفي الصفوف من السابع إلى التاسع، كانت احتمالية انخفاض الرفاهية لدى الفتيات المنغمسات بشكل مفرط أعلى بثلاث مرات، بينما كانت أعلى مرتين لدى الأولاد.

أما التخلي الكامل عن وسائل التواصل الاجتماعي، فلم يخرج عن دائرة المخاطر أيضا. ففي الصفوف من العاشر إلى الثاني عشر، كان خطر انخفاض الرفاهية أعلى بثلاث مرات لدى الأولاد الذين لم يستخدموا وسائل التواصل الاجتماعي مطلقا، وبنسبة 79% أعلى لدى الفتيات.

وعلق فيكتور فورناري، نائب رئيس قسم طب نفس الأطفال والمراهقين في مستشفى “زوكر هيلسايد” بنيويورك، قائلا:

“قد تكون هذه الدراسة الأولى التي تثبت أن غياب وسائل التواصل الاجتماعي بالكامل قد يحمل مخاطر للجيل الحالي، الذي ينشأ في عصر الرقمنة. حتى الآن، كنا نركز غالبا على مخاطر الاستخدام المفرط، لكن البحث يشير إلى أن الكثير قد يكون سيئا، ولا شيء على الإطلاق قد يكون سيئا أيضا، وأن الاستخدام المعتدل هو الأفضل.”

وأشار إلى أن تجنب وسائل التواصل الاجتماعي قد يكون في الواقع مؤشرا على العزلة الاجتماعية والانطواء، موضحا:

“المراهقون الذين لا يمتلكون حسابات على هذه المنصات قد يشبهون شبابا يعانون من العزلة الاجتماعية ويبتعدون عن الآخرين، ويواجهون صعوبات في بناء علاقات مع أقرانهم. بالطبع هذا افتراض يحتاج إلى مزيد من البحث، لكن من الممكن أن تكون العزلة الاجتماعية علامة على انخفاض الرفاهية، وتظهر هذه العزلة في البيئة الرقمية.”

 

المصدر: Naukatv.ru



Source link

السابق
بعد حكم السجن والغرامة.. مستجدات في قضية ميدو
التالي
احتفالية “الشرب” تضع نجم ريال مدريد في مرمى الانتقادات مجددا