
هل أصبح #المحللون_السياسيون للاحداث الراهنة كمشاهدي #لعبة_كرة_القدم
ا.د #حسين_طه_محادين*
(1)
ليس انتقاصا من شخوص”الخبراء”و وضرورات التحليل السياسي والعسكري المُجتهد فيهما من قِبل مستضافي الفضائيات العربية ولكن..؟.
(2)
ان هذه الحِركات الايدلوجية والعسكرية المعولمة و الضخمة جدا التي تقودها الولايات المتحدة الامريكية بذراعيها الغربي الاسرائيلي ميدانيا من جهة ، ومن الجهة المقابلة والمُستهدفة من قِبل امريكا وحلفائها؛ هي ايران ذات الايدلوجية الصراعية واذرعها المساندة في الاقليم والعالم.
ان ما تشي به التصادمات الراهنة انما هو سعي اميركا وحلفائها نحو الحفاظ على تفوق واستمرار القطب الواحد الذي تسيّد الكون؛ موارده الطبيعية النادرة والبشر عموما سواء في”الارض والفضاء” وهذا ما أخذ في التبلور منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي وبعد سقوط الاتحاد السوفيتي السابق.
(3)
بناء على اطروحات علم اجتماع السياسة وبالترابط مع كل ماسبق، يمكن الاستنتاج ، بأن هذا الغموض هو ما يُضيع رصده وتحليله من قِبل جُل الخبراء سياسين وعسكرين من غير الغربيين…لذا من الطبيعي ان يختم المستضافون عبر الفضائيات تحليلاتهم بالقول..”يبقى قرار الحرب بيد الرئيس الامريكي في اندلاع الحرب من عدمه..خصوصا وان براعة الرئيس إلامريكي التي صعبت عليهم مهامهم، تتجلى في غموض اهدافه، وتغير وصعوبة الحسم العلمي لمضامين وتفسير هؤلاء المستضافون لتصريحاته واهدافه العسكرية النهائية والتي سيصرفها ايدلوجيا وسياسيا بعد انتهاء حروبه، وما ظهور مجلس السلام العلمي وانضمام الدول الاخرى اليه رغم وجود المنظمات الدولية ،مجلس الامن والامم المتحدة التي صرح بانه غير راض عنها، مثلما هو موقفه غير المُطمئن او المعروف حاليا من حلف الناتو، وعمليات التهجير المنظمة للغرباء من امريكا ، دون ان ننسى وبالترابط مع ما فعله في فنزويلا، وها هو يُعيد هندسة الشرق الاوسط الجديد الغامض بدوره كمفهوم جيوسياسي، وهو وصف هلامي وغير محدد للآن ،واقعه ومآلاته، مما صعب من مهمة وادوار المحللين من وجهة نظرنا كمشاهدين للفضائيات، وكتابا عبر ادوات التواصل التكنولوجية المتنوعة ” .
(4)
اخيرا…
هل أصبح دور المحللين السياسين والعسكرين العرب اقرب الى واقع جمهور كرة القدم المنقسم دائما في تأييده لاحد الفريقين المتنافسين في الملعب، في حين من يسجل الاهداف وبالتالي تغيير ترتيب ومكانة الفرق او الدول قهريا على سُلم النجاحات والخسارات الضخمة، ووفقا لمقاييس استمرار سيادة القطب العولمي الواحد هم اللاعبون-الجيوش المسلحة عددا وتكنولوجيات ميدانية وليس المشاهدين او المحللين مع الاحترام للجمبع..؟.
هذه تساؤلات للتفكر مطروحة على الحوار بالتي هي اوعي، واكثر فائدة لنا كشعوب متفرجة وخائفة آن من بعض التحليلات والحروب التي ترهبنا في هذا الصراع المتعدد الجذور والرؤوس في منطقتنا ونحن الضحايا في المحصلة كجزء منفعل بهذا الغموض المعرفي.
*قسم علم الاجتماع -جامعة مؤتة -الأردن.

