خاص – قال الخبير العسكري والاستراتيجي نضال أبو زيد إن حسابات “ساعة الصفر” لعملية عسكرية مركّبة تجاه إيران بدأت تقترب، في ظل مشهد متكامل من الحشود العسكرية الأمريكية التي يبدو أنها وصلت إلى مرحلة النضج العملياتي.
وأشار أبو زيد في حديثه ل الأردن ٢٤ إلى أن الموعد المقرر لوصول حاملة الطائرات الأمريكية USS لينكولن يوم السبت يشكل محطة بارزة، لافتًا إلى أن الأهم في التحركات الأمريكية “الصامتة” يتمثل في تمركز طائرات F-15 Strike Eagle القادرة على العمل في مختلف الظروف الجوية داخل القواعد الأمريكية، إلى جانب تمركز حاملة الطائرات USS روزفلت في البحر الأحمر، واقتراب الغواصة أوهايو من منطقة الشرق الأوسط، ما يعني – بحسب تقديره – أن المنطقة باتت مسرح عمليات بريّة وبحرية وجوية متكاملة.
وأضاف أبو زيد أنه عند تقاطع هذه الحشود العسكرية مع تحليل لغة الخطاب السياسي لكل من طهران وواشنطن، يمكن الاستدلال على مؤشرات تصعيدية واضحة؛ إذ استخدم الخطاب الإيراني مفردات ذات طابع عقائدي مثل “فرعون” و”موسى”، وهي تعابير غالبًا ما تُستحضر عند الشعور بالخطر ومحاولة تعبئة البعد العقائدي.
وفي المقابل، أشار إلى الخطاب الإسرائيلي، ولا سيما تصريح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي أكد فيه أن “إيران لن تعود كما كانت”، إلى جانب خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتأرجح صعودًا وهبوطًا، في إطار ما وصفه بمحاولة إغراق إعلامي مقصود.
وأوضح أبو زيد أن هذه المؤشرات تعكس عمل “مطبخ تخطيط” يسير ضمن مسار خدعة استراتيجية متعددة الأبعاد، تشمل الجوانب العملياتية والإعلامية والدبلوماسية في آن واحد.
وختم بالقول إن المعطيات الحالية تشير إلى تصاعد التحضيرات لتوجيه ضربة لإيران، قد لا تكون ضمن حسابات القدرة الإيرانية، إذ تعتمد خطة الخدعة – وفق تقديره – على عنصر المفاجأة وشلّ سلسلة اتخاذ القرار لتحقيق هدف يتجاوز الضربة العسكرية بحد ذاتها، ويتمثل في تغيير وجه إيران، مستشهدًا بالمصطلح الذي استخدمه ترامب (MIGA) Making Iran Great Again، في استحضار واضح لشعار (MAGA) Making America Great Again.
