أخبار

هكذا انتهزت إسرائيل فرصة سانحة لاغتيال خامنئي

هكذا انتهزت إسرائيل فرصة سانحة لاغتيال خامنئي


جو 24 :

قالت صحيفة لوفيغارو إن إسرائيل -بدعم استخباراتي أمريكي- نفذت عملية عسكرية معقدة أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار قادة النظام، في ضربة وصفت بأنها غير مسبوقة.

وأوضح مراسل الصحيفة الفرنسية في القدس ستانيسلاس بويت أن العملية جاءت بعد أسابيع من الترقب وجمع معلومات دقيقة عن تحركات القيادة الإيرانية، قبل أن تمنح أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية الضوء الأخضر للطائرات الإسرائيلية التي هاجمت 3 مواقع هجوما متزامنا صباح السبت، مما أدى إلى مقتل عدد من المسؤولين خلال ثوان معدودة.

 

واعتمد نجاح العملية، بحسب الرواية الإسرائيلية والأمريكية، على معلومات استخباراتية “استثنائية” وفي الوقت الفعلي، مكّنت سلاح الجو الإسرائيلي من تنفيذ ضربات بعيدة المدى بدقة عالية.

وأكد مسؤولون أن الهدف كان “قطع رأس” النظام الإيراني وتهيئة الظروف لتغيير سياسي داخلي، في وقت اعتبر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الضربة تمثل تحولا إستراتيجيا في المواجهة مع طهران.

وحسب ترمب، كانت أجهزة الاستخبارات الأمريكية تتابع أدق تحركات خامنئي منذ أشهر، وحددت عناوين اجتماعاته وسجلت عاداته، وبعد التأكد من وجوده في اجتماع عُقد صباح السبت في مقر إقامته، نقلت المعلومات إلى الإسرائيليين الذين أصدروا أمر الضربة.

 

وقال المدير السابق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية عاموس يادلين إن “نجاح العملية اعتمد على الجمع بين معلومات استخباراتية استثنائية، دقيقة وفي الوقت الفعلي، وقدرة سلاح الجو الإسرائيلي على توجيه ضربات بدقة مخيفة”.

شهور من التحضير

وذكرت الصحافة الإسرائيلية أن جهاز الاستخبارات الخارجية (الموساد) تمكن من الحصول على صورة لجثمان خامنئي، وقال ضابط إسرائيلي إن الجيش عمل “آلاف الساعات لتكوين بنك أهداف واسع وغني قدر الإمكان”، مضيفا أن “عدد الأهداف تضاعف أكثر من 3 مرات في الأشهر الأخيرة”.

 

ووفقا للمسؤولين السياسيين والعسكريين في إسرائيل، جرى التحضير للعملية منذ أشهر، حيث هدد ترمب المرشد الإيراني بعد حرب الأيام الـ12، مؤكدا أن أجهزته تعرف تحركاته كافة، ومنذ ذلك الحين عمّقت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية معرفتها بهيكل الدولة الإيرانية وقياداتها.

وجاءت العملية -كما يقول المراسل- بعد أشهر من تصاعد التوتر وفشل المساعي الدبلوماسية بشأن البرنامج النووي الإيراني، وسط حشد عسكري أمريكي واسع في المنطقة وزيارات مكثفة لمسؤولين إسرائيليين إلى واشنطن.

وبالفعل كثف العسكريون الإسرائيليون زياراتهم لواشنطن في الأسابيع التي سبقت الهجوم -حسب المراسل- وقد توجه إليها رئيس الأركان، وقائد سلاح الجو، ورئيس الاستخبارات العسكرية، ومدير الموساد للتحضير للعملية، كما ذهب رئيس الوزراء في زيارة لترمب في مقر إقامته بفلوريدا.

وأبقت واشنطن قناة دبلوماسية مفتوحة، مؤكدة تفضيلها اتفاقا على مواجهة مباشرة، وطالبت إيران بتفكيك منشآتها النووية بالكامل وتسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب ووقف أنشطة التخصيب، وهي شروط اعتبرتها طهران غير مقبولة.

وتقول مصادر أمريكية إن انسداد أفق المفاوضات دفع الإدارة الأمريكية إلى تبني الخيار العسكري باعتباره السبيل الوحيد لتعديل ميزان القوى.

ومع ذلك، يشكك خبراء في أن تؤدي الضربات الجوية وحدها إلى تغيير النظام، في وقت تبدو فيه المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة من التصعيد، في ظل مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتحولها إلى صراع مفتوح طويل الأمد.

المصدر: لوفيغارو



Source link

السابق
ما زلنا بمرحلة التفاوض لاستكمال إجراءات الغلق المالي للناقل الوطني
التالي
هيئة تنظيم الطيران المدني تعلن عن إغلاق جزئي ومؤقت للأجواء الأردنية