أكد النائب آية الله فريحات مخالفته لقرار اللجنة القانونية في مجلس النواب بشأن المادة (6) من مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026، والمتعلقة بتعديل المادة (96) من القانون الأصلي، والتي تنص على إحالة طلبات إزالة الشيوع إلى لجنة مختصة.
وقال فريحات، خلال جلسة مجلس النواب المخصصة لمناقشة مشروع القانون، إن ما يراه في تعديلات هذا القانون هو “استسهال تطويع النصوص الدستورية بما يتوافق مع رؤية الحكومة”، معتبرًا أن ذلك “جريمة ترتكب بحق الدستور”.
وأشار فريحات إلى أن المادة (102) من الدستور الأردني نصت بوضوح على أن “تمارس المحاكم النظامية في المملكة الأردنية الهاشمية حق القضاء على جميع الأشخاص في جميع المواد المدنية والجزائية، بما فيها الدعاوى التي تقيمها الحكومة”، مبينًا أن الاستثناء الوارد في المادة ذاتها يقتصر على المواد التي قد يفوّض فيها حق القضاء إلى محاكم دينية أو محاكم خاصة بموجب أحكام الدستور.
وأضاف أن أي خروج على هذا النص الواضح يمثل خروجًا على أحكام الدستور، مؤكدًا أن اختصاص القضاء النظامي لا يجوز نقله إلى جهات أخرى خارج الإطار الدستوري.
وأوضح فريحات أن الحكومة استندت خلال النقاش إلى نصوص قانونية، من بينها ما ورد في قانون نقابة المحامين بشأن تشكيل لجان لتحديد الأتعاب عند حدوث خلاف بين المحامي وموكله، مشيرًا إلى أن هذا المثال لا يمكن القياس عليه في موضوع إحالة طلبات إزالة الشيوع إلى لجنة مختصة.
وبيّن أن القول بإمكانية الطعن بقرارات اللجنة أمام القضاء لا يعالج الإشكالية، لأن حصر الطعن بمحكمة البداية يمسّ بحق التقاضي على درجات، الذي يشكل إحدى الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة.
وشدد فريحات على أن أي تعديل يمسّ اختصاص القضاء أو يحدّ من مراحل التقاضي يمثل مساسًا بحقوق المواطنين وضماناتهم الدستورية.
