خاص – قال خبير القانون الدولي، المحامي الدكتور أنيس فوزي القاسم، إن إقدام إسرائيل على هدم مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس الشرقية، وتحديدًا في حي الشيخ جراح، ينطوي على أكثر من جريمة وفقًا للقانون الدولي.
وأوضح القاسم لـ«الأردن 24» أن الجريمة الأولى تتمثل في هدم عقار واقع في أرض محتلة، وهو ما يُعد جريمة بحد ذاته، لا سيما في حال عجز إسرائيل عن تبرير هذا الفعل بوجود ضرورة عسكرية قصوى.
وأضاف أن الجريمة الثانية تكمن في إخلال إسرائيل بالتزاماتها القانونية المترتبة عليها باحترام أملاك وعقارات وموظفي الأمم المتحدة، الذين يتمتعون بامتيازات وحصانات مقررة بموجب اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946، والتي وقّعتها إسرائيل عام 1949.
وبيّن القاسم أن الجريمة الثالثة تتمثل في مخالفة أحكام المادة (2/2) والمادة (105) من ميثاق الأمم المتحدة، اللتين تُلزمان الدول الأعضاء باحترام الأمم المتحدة والتعاون معها وصيانة أملاكها، باعتبار أن وكالة الأونروا إحدى المنظمات التابعة للهيئة الأممية.
وأشار القاسم إلى صدور رأي استشاري عن محكمة العدل الدولية بتاريخ 22 تشرين الأول الماضي، يُلزم إسرائيل بالتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات المنبثقة عنها والحفاظ على أملاكها، مؤكدًا أن ما أقدمت عليه إسرائيل يُعد تحديًا صريحًا لسلطة المحكمة والقانون الدولي.
