من التهديد بضربة حاسمة إلى تناول وضع المرشد وحظوظ نجل الشاه وإغلاق الأجواء، تتالت التطورات والتصريحات خلال الساعات الماضية، وسط #مخاوف من #تدخل_عسكري_أميركي وشيك ضد #إيران، التي تشهد #احتجاجات دامية منذ أسابيع.
وبدأت الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران على مستوى البلاد بسبب الصعوبات الاقتصادية في نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وتصاعدت لاحقا وسط أنباء عن مقتل محتجين، وتحركت السلطات لحجب الإنترنت للحد من الاضطرابات المتزايدة.
وقد عكست التصريحات والمواقف الأميركية أن العمل العسكري ضد إيران بات وشيكا جدا، حيث أخلت أميركا بعض قواعدها في المنطقة وطالبت رعاياها بتوخي الحيطة والحذر.
لا تصلب ولا تنازل
وقد أبدت إيران مرونة في مواقفها وفي الوقت ذاته جددت تمسكها بحقها في تخصيب اليورانيوم واستخدام التقنية النووية لأغراض سلمية.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الدبلوماسية أفضل من الحرب “رغم أننا لا نملك أي تجربة إيجابية مع واشنطن”.
وأضاف “لسنا مستعدين للتخلي عن حقنا المشروع في الاستخدام السلمي للتقنية النووية”.
ونقلت فوكس نيوز عن عراقجي “ما زلنا مُصرّين على برنامجنا النووي السلمي بما في ذلك تخصيب اليورانيوم، وما زلنا ملتزمين بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية”.
ضربة حاسمة
صرح مسؤول أميركي لشبكة “إن بي سي” بأن ترامب يريد ضربة حاسمة لا تؤدي لحرب طويلة مع إيران.
وأوضح أن ترامب قال لفريقه للأمن القومي إنه لا يرغب في أن يؤدي هجوم على إيران لحرب طويلة الأمد.
وأضاف “ترامب قال لفريقه للأمن القومي إن أي هجوم يجب أن يوجه ضربة سريعة وحاسمة للنظام بإيران”.
وجاء في هذه التصريحات أن ترامب قد يوافق على عمل عسكري محدود في البداية ضد إيران مع الاحتفاظ بخيارات التصعيد.
ونقلت “إن بي سي” عن مصادر أن القيادة الوسطى الأميركية عرضت على ترامب مؤخرا خيارات عسكرية بشأن إيران وجرى تنقيحها لاحقا.
المرشد باق ومسيطر
قال وزير الخارجية الإيراني إن “المرشد الأعلى علي خامنئي يتمتع بصحة جيدة ولديه سيطرة كاملة على البلاد ويحظى بدعم الشعب”.
وبثت وكالات الأنباء العالمية صورا لإيرانيين يحملون صور المرشد خامنئي في وقفات مساندة للنظام في وسط العاصمة طهران.
ويحظى المرشد بسلطات عليا تخوله الإشراف على أداء الأجهزة الحكومية والمؤسسات العسكرية في البلاد.
وكان ترامب لمّح في وقت سابق بقدرته على اغتيال المرشد. وقال مرة إنه منع إسرائيل من اغتياله وكان يتوقع منه الشكر على ذلك، لكنه لم يفعل، على حد قول ترامب.
لطيف وضعيف
لكن ترامب رغم موقفه من السلطات الإيرانية الحالية، لم يجامل نجل شاه إيران الذي يعد نفسه للقيام بدور في إيران في “حال سقط النظام”.
ونقلت رويترز أن ترامب قال إن “رضا بهلوي يبدو لطيفا للغاية لكني أشك في قدرته على حشد الدعم داخل إيران لتولي السلطة”.
وقال ترامب إن حكومة إيران قد تسقط بسبب الاضطرابات “لكن يمكن أن يفشل أي نظام”.
ونقلت رويترز أن ترامب تحدث عن رضا بهلوي نجل شاه إيران، قائلا “لا أعرف كيف سيتصرف في إيران”.
وقف الإعدامات
قال الرئيس دونالد ترامب إنه تم إبلاغه بأن عمليات القتل في إيران قد توقفت، وبأن “عمليات القتل خلال حملة القمع التي تشنها ضد الاحتجاجات الشعبية بدأت تتراجع”.
وعبّر ترامب عن اعتقاده بأنه لا توجد حاليا أي خطة لتنفيذ عمليات إعدام واسعة النطاق في إيران، على الرغم من استمرار التوتر بين طهران وواشنطن.
وأضاف الرئيس الأميركي أنه سيتم التحقق من أنباء “توقف القتل والإعدامات في إيران”.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية أن السلطات في إيران علقت إعدام رجل أوقف خلال الاحتجاجات.
وقالت منظمة “هينغاو” التي تتخذ في النرويج مقرا نقلا عن أقارب للموقوف، إن عملية إعدام عرفان سلطاني (26 عاما) كانت مقررة الأربعاء لكنها أجّلت، مضيفة أنه ما زالت هناك “مخاوف جدية” على حياته.
وقال وزير الخارجية الإيراني لفوكس نيوز إنه “لا خطط على الإطلاق لتنفيذ عمليات إعدام”.
أجواء إيران
نقلت رويترز عن فلايت رادار أن “إيران تصدر إشعارا بإغلاق مجالها الجوي لكل الرحلات باستثناء الدولية التي تحصل على إذن”.
وذكر موقع فلايت رادار 24، الأربعاء، أن ألمانيا أصدرت إشعارا يحذر شركات الطيران الألمانية من دخول المجال الجوي الإيراني، وذلك بعد وقت قصير من إعادة شركة لوفتهانزا جدولة رحلاتها الجوية في الشرق الأوسط، وسط تصاعد التوتر في المنطقة.
وقالت لوفتهانزا إنها ستتجنب التحليق في المجالين الجويين الإيراني والعراقي حتى إشعار آخر بينما ستسير رحلات يومية فقط إلى تل أبيب وعمّان من الأربعاء حتى الاثنين من الأسبوع المقبل. وأضافت في بيان أن بعض الرحلات قد تُلغى نتيجة لهذه الإجراءات.
لكن وكالة رويترز نقلت عن موقع فلايت رادار صباح اليوم الخميس أن عددا من الطائرات تتجه حاليا نحو طهران مع انتهاء إشعار الإغلاق المؤقت للمجال الجوي الذي كانت السلطات قد أصدرته في وقت سابق.
إسرائيل ليست آمنة
من جانبها تعيش إسرائيل حالة من القلق تحسبا لهجوم من إيران.
ونشرت مواقع اخبارية إسرائيلية مقطع فيديو يظهر نقل شاحنة عسكرية لمنظومة القبة الحديدية بشوارع إسرائيل استعدادا لتصعيد محتمل مع إيران حيث أمر رئيس الأركان بتعزيز جاهزية الدفاعات الجوية بجميع تشكيلاتها.
بدورها، قالت الحكومة البريطانية إنها تنصح رعاياها بعدم السفر إلى إسرائيل إلا للضرورة القصوى.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية في تحديث لنصائح السفر “هناك خطر بتزايد التوتر الإقليمي. قد يؤدي التصعيد إلى اضطراب في السفر وتأثيرات أخرى غير متوقعة”.
كذلك، أصدرت السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذيرا أمنيا لرعاياها في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.
وجاء في التحذير أن السفارة، في ظل التوترات الإقليمية “تواصل التأكيد على موظفيها والمواطنين الأميركيين الالتزام بالإرشادات الروتينية للحفاظ على الأمن الشخصي والاستعداد، بما في ذلك متابعة التحذيرات الأمنية الأخيرة، ومراجعة خطط السفر للتأكد من عدم وجود أي اضطرابات محتملة، واتخاذ القرارات المناسبة لأنفسهم ولأفراد عائلاتهم”.
في السياق ذاته، قالت شركة الطيران الإيطالية إيتا إيروايز، إنها ستعلق رحلاتها الليلية إلى تل أبيب حتى يوم الثلاثاء من الأسبوع المقبل.
بوادر تراجع
ترى صحيفة وول ستريت جورنال أن أحدث التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن التطورات في إيران توحي بأن واشنطن بدأت تتراجع عن خيار شن ضربة عسكرية ضد إيران على خلفية تعامل سلطاتها مع المتظاهرين.
وقال الرئيس ترامب، أمس الأربعاء، في تصريحات للصحفيين في البيت الأبيض إن إيران توقفت عن قتل المتظاهرين المناهضين للنظام وإنها لن تُعدم المتهمين بمحاولة الإطاحة بالحكومة.
وبشأن إمكانية اللجوء للخيار العسكري ضد النظام الإيراني، بدا ترامب مستبعدا لذلك السيناريو وقال: “سنُراقب الوضع ونرى كيف ستسير الأمور، لكننا تلقينا بيانا جيدا للغاية من أشخاص مُطلعين على ما يجري”.
ونقلت نيويورك تايمز عن مسؤول أميركي أن “قاذفات بعيدة المدى وضعت بحالة تأهب لتنفيذ ضربات ثانوية ويبدو أنه تم تعليق ذلك”.

