أخبار

ما تفسير الانهيار السريع لـ”قسد” في أرياف دير الزور والحسكة؟

ما تفسير الانهيار السريع لـ”قسد” في أرياف دير الزور والحسكة؟


#سواليف

كشف رئيس المجلس الأعلى للقبائل والعشائر السورية، الشيخ مضر حماد الأسعد، عن أسباب #الانهيار_السريع لقوات سوريا الديمقراطية ( #قسد ) التي يقودها #الأكراد، وذلك أثناء ” #انتفاضة_العشائر ” في أرياف #دير_الزور والحسكة الجنوبية.

وكان أداء “قسد” مفاجئاً للمراقبين العسكريين، إذ تمكن بضع مئات من أبناء العشائر من تحرير ريف دير الزور الشرقي والغربي والشمالي وطرد “قسد” من كامل المحافظة، ومن ثم التقدم في ريف الحسكة الجنوبي، علما أن #الجيش_السوري لم يُشارك إلا متأخرا في معارك هذا المحور، بسبب تواجده في الطبقة بريف الرقة والمناطق الواقعة شرق نهر الفرات.

غياب الحاضنة الشعبية
وفي تفسيره للانهيار السريع، أشار الشيخ مضر إلى فقدان قوات “قسد” للحاضنة الشعبية في أرياف دير الزور والحسكة الجنوبية، التي تقطنها أغلبية عربية.

  • 617570954 1331826115649405 1480395111336061413 n

وأضاف أن جميع المكونات التي تقطن هذه المناطق ترفض وجود “قسد” نتيجة الانتهاكات التي مارسها التنظيم بعد سيطرته على هذه المناطق منذ نحو عقد، مؤكدا أن “قسد ساهمت بتجويع أبناء العشائر العربية في هذه المنطقة، رغم تركز جزء كبير من الثروات في هذه المنطقة”.
التجنيد الإجباري
من جانب آخر، أشار مضر حماد الأسعد إلى التجنيد الإجباري الذي تطبه “قسد” في مناطق سيطرتها، وقال: “عندما تجبر الشباب على القتال، عبر التجنيد الإجباري، فإن رغبة القتال تكون ضعيفة، وهذا ما حصل مع المقاتلين من قسد حيث فقدوا الرغبة بالقتال، مع توارد أنباء التقدم الذي يحرزه الجيش السوري في المحاور الأخرى”.

وتابع الشيخ القبلي، بأن غالبية المقاتلين زجتهم “قسد” في معارك “عبثية” لا مصلحة لأحد فيها، إلا قيادات “قسد” التابعة لحزب “العمال الكردستاني”.

#انشقاقات_جماعية
ولفت الشيخ حماد الأسعد إلى الانشقاقات في صفوف “قسد” فور بدء المواجهات، وقال: “الكثير من المقاتلين انضموا إلى أبناء العشائر، وشنوا هجوما على ما تبقى من فلول “قسد”، الأمر الذي أدى إلى إنهاء وجود التنظيم في كامل محافظة ريف دير الزور”.

ولفت في هذا السياق إلى دعوة الجيش السوري للمقاتلين إلى الانشقاق عن “قسد”، مع ضمان عدم المساءلة والمحاسبة، وقال: “أسهم إعطاء الأمان لمقاتلي قسد الذين يرغبون بالانشقاق، في زيادة أعداد المنشقين، وهو ما أدى إلى انهيار قسد”.

قضية “هشة”
ومن ضمن التفسيرات الأخرى، التي جاء عليها حماد الأسعد، “هشاشة القضية” التي تُدافع عنها “قسد”، موضحا أن “قسد” تتاجر بالأكراد، وتتستر بالمطالبة بحقوقهم، في حين أن الدولة السورية الجديدة وعدت بمنحهم كامل حقوقهم، شأنهم شأن بقية السوريين.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع، قد أصدر مرسوما أنهى بموجبه “التهميش والإقصاء” الذي تعرض له أكراد سوريا، حيث اعترف المرسوم بحق المواطنين الأكراد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم في إطار السيادة الوطنية، ونص على أن اللغة الكردية هي لغة وطنية، ويُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكل الأكراد فيها نسبة ملحوظة من السكان.

وختم الشيخ مضر حماد الأسعد، بأن غالبية المقاتلين في “قسد” أدركوا أن قيادات التنظيم مع مصالحهم الشخصية.

نوعية المقاتلين
في السياق ذاته، أشار الكاتب والمحلل السياسي فراس علاوي إلى نوعية المقاتلين في صفوف “قسد” في محافظة دير الزور، مبينا أن “غالبية المقاتلين هم من العرب، وهؤلاء كانوا ينتظرون الفرصة السانحة لترك “قسد” بأمان، بسبب السياسات العنصرية”.

وأشار في حديثه لـ”عربي21″ أن المواجهات بدأت في مساحات واسعة، وبمجرد أن تحركت الحاضنة الشعبية “العربية” هناك، بدأت “قسد” تنهار.

ضغط عسكري واستخباراتي
وتابع علاوي بالإشارة إلى الضغط العسكري والاستخباراتي الذي مارسه الجيش السوري على مقاتلي “قسد”، وقال: “هذه العوامل مجتمعة، أدت إلى انكشاف قسد في منطقة لا تدعمها شعبيا، ما سرع من عملية الانهيار والانسحاب”.

وفي غضون يوم واحد، تمكن أبناء العشائر العربية من طرد “قسد” من أرياف دير الزور، بالتزامن مع تقدم الجيش السوري إلى مدينة الرقة، بعد سيطرته على كامل المناطق غرب نهر الفرات، وهو ما أرغم “قسد” على القبول بالاتفاق الجديد مع دمشق، برعاية الولايات المتحدة.



المصدر

السابق
د. معن علي المقابلة  .. مجلس السلام والأخطر من الغياب نفسه
التالي
الصرخة الوطنية – حين تُهدر العدالة وتنهب الفرص #عاجل