أخبار

لماذا أمريكا هي الشيطان الأكبر؟! #عاجل

لماذا أمريكا هي الشيطان الأكبر؟! #عاجل


جو 24 :

كتب: كمال ميرزا

أهمية أمريكا في هذه النقطة المعطاة من الزمان والمكان تكمن في كونها “الدولة المركزيّة” في الطور الحالي لما يُسمّى “النظام الرأسماليّ العالميّ”.

والنظام الرأسماليّ العالميّ بدوره يقوم على فكرة أساسيّة قوامها: التراكم بلا حدود، النمو الخطيّ التصاعديّ بلا حدود، الفائض من أجل إنتاج الفائض والمزيد من الفائض.

ولتحقيق هذا الفائض فلا بدّ من الاستهلاك، والاستهلاك، والمزيد من الاستهلاك.

ولكن ما العمل إذا كانت وتيرة الاستهلاك “الطبيعيّة” بطيئة، أو لا تواكب ولا تلبّي معدّلات النمو والتراكم المطلوبة؟

الحل هو الانتقال من الاستهلاك إلى الإهلاك والإهلاك والمزيد من الإهلاك!

وأي شيء يحقّق الإهلاك مثل الفوضى والحروب والدمار؟!

من هنا فإنّ الاقتصاد الأمريكيّ قد ترسّخ عبر الزمن باعتباره “اقتصاد حرب”، ومكانة أمريكا ترسّخت عبر الزمن باعتبارها ورشة تصنيع حربيّ كبيرة!

كلّ رصاصة تُطلق يجب تعويضها برصاصة أخرى جديدة..

وكلّ بندقيّة تبلى يجب تعويضها ببندقيّة أخرى جديدة..

وكلّ صاروخ ينفجر يجب تعويضه بصاروخ آخر جديد..

وكلّ حجر على حجر يُدمّران يجب تعويضهما بحجرين جديدين..

أو للدقّة..

حتى نستطيع بيع المزيد من الرصاص، يجب على الرصاص القديم أن يُطلَق..

وحتى نستطيع بيع المزيد من البنادق، يجب على البنادق القديمة أن تبلى..

وحتى نستطيع بيع المزيد من الصواريخ، يجب على الصواريخ القديمة أن تنفجر..

وحتى نستطيع الظفر بمقاولات وسمسرات وتوريدات إعادة البناء والإعمار، يجب على ما هو قائم أن يُدمّر!

لهذا أمريكا هي “الشيطان الأكبر”،،،

لأنّ السلام والوئام والانسجام هي “مقتل” بالنسبة لها!

لأنّ الحرب والدمار والفوضى بمثابة الهواء الذي تتنفسه، والماء الذي تشربه، والقوت الذي تتغذّى به وتحافظ على صحّتها وقوّتها وعنفوانها واستمرارها من خلاله.

لأنّها نار لا بدّ أن تجد لنفسها دائماً شيئاً جديداً تسطو عليه وتحرقه وتلتهمه حتى لا تلتهم نفسها.. ولا ضير هنا من ابتزاز الآخرين في وجودهم، بالمعنى الحرفيّ لكلمة “وجود”، من أجل تحقيق هذه الغاية.

بل عند الإيجاب هي لا تمانع أن تلتهم نفسها قليلاً، بمعنى الدولة الامريكيّة والشعب الأمريكيّ ومصلحتهما ورخائهما ومستقبلهما، طالما أنّ ذلك سيصبّ في نهاية المطاف في جيب الزمرة القليلة التي تمسك بمقاليد السلطة والقرار، وتمصّ دماء الجميع أمريكيّين وغير أمريكيّين، على شاكلة المجرم/ تاجر الشنطة المناوب حالياً “ترامب”، وعصابته الظاهرين منهم والباطنين، ومن أتوا قبلهم، ومَن سيأتون بعدهم!

جميعنا نعرف اللازمة المشهورة أو الإفّيه المشهور من فيلم “عنتر شايل سيفه” للفنان “عادل إمام”:

ـ الساعة بخمسة جنيه والحسّابة بتحسب!

حقارة أمريكا (إلّي شايلة بوارجها) أنّه طالما هناك فوضى وطالما هناك قتل وطالما هناك دمار في العالم.. فإنّ الساعة بخمسة دولار (أم نقول خمسين مليون دولار) والحسّابة بتحسب!

ستستمر الحرب إلى أن يتمّ استهلاك واستنزاف ما ينبغي استنزافه، وستنتهي الحرب عندما يتم إبرام صفقات ما سيتم توريده وتوقيع عقود ما سيتم الاستحواذ عليه وإعادة بنائه!

وطبعاً كلّ مَن يفكّر بهذه الطريقة ويسلك هذا السلوك هو “شيطان”، شيطان أصغر يعمل بشكل صريح أو مُضمر عند ربّه ومعبوده وشيطانه الأكبر أمريكا!



Source link

السابق
من هو اية الله القادم؛ هل يستطيع الذكاء الاصطناعي ان يتنبأ بمستقبل ولاية الفقيه؟
التالي
الأردن يدين بشدة محاولة استهداف تركيا وأذربيجان من قبل إيران