خاص – قال الخبير الاقتصادي منير دية إن بيانات البنك المركزي الأردني أظهرت ارتفاعًا في إجمالي قروض الأفراد خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2025 لتصل إلى نحو 14 مليارًا و328 مليون دينار، بزيادة تزيد على 163 مليون دينار مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024.
وبيّن دية ل الأردن ٢٤ أن قروض الأفراد ارتفعت بنسبة تزيد على 1.2% خلال الربع الثالث من عام 2025، فيما بلغ عدد المقترضين أكثر من مليون و646 ألف مقترض، ما يؤكد استمرار المنحنى التصاعدي للاقتراض الفردي عامًا بعد عام.
وأوضح أن هذا الارتفاع يعود إلى تزايد احتياجات المواطنين الأساسية، وفي مقدمتها السكن وشراء المركبات والتعليم والصحة، إضافة إلى الأغراض الاستهلاكية، في ظل شح السيولة وتراجع الدخل وانخفاض أو ثبات الرواتب، الأمر الذي دفع المواطنين إلى اللجوء للاقتراض لتأمين متطلبات الحياة الأساسية.
وحذّر دية من أن استمرار هذا النهج سيقود إلى ضغوط معيشية مستقبلية متزايدة على الأسر الأردنية، نتيجة ارتفاع قيم القروض وتزايد أعباء الفوائد، ما سيؤثر سلبًا على الاستقرار المالي للأسر.
وفي المقابل، أشار إلى تراجع التسهيلات الائتمانية الممنوحة للشركات الصغيرة والمتوسطة بنحو 10 ملايين دينار، لتصل إلى ما يقارب 3 مليارات و398 مليون دينار، مؤكدًا أن هذا التراجع يعكس تحولًا في السياسات الائتمانية لصالح القروض الاستهلاكية على حساب تمويل القطاعات الإنتاجية.
وأكد دية أن ارتفاع القروض الاستهلاكية مقابل تراجع تمويل الشركات والقطاعات الاقتصادية من شأنه أن ينعكس سلبًا على النشاط الاقتصادي بشكل عام، ويحدّ من فرص النمو وخلق فرص العمل في المرحلة المقبلة.
