
في يوم #الوفاء_والبيعة، ماذا يقول #الأردنيون
الأستاذ #الدكتور_أمجد_الفاهوم
في هذا اليوم الذي تتجدد فيه العهود، وتستعاد فيه المعاني الكبرى، يقف الأردنيون على عتبة التاريخ بقلوب تعرف طريقها إلى الوطن كما تعرف نبضها. ليس هذا اليوم مناسبة عابرة في الروزنامة، بل لحظة وعي جماعي، تتوحد فيها القلوب، وتلتقي فيها الأصوات على معنى واحد، وهو أن الأردن فينا، لا لأننا فيه فقط.
يقول الأردنيون إن الولاء ليس شعارًا يُرفع، بل سلوك يُعاش. هو صدق في العمل، وأمانة في المسؤولية، وإخلاص في حماية البيت الكبير الذي يجمعنا. ويقولون إن البيعة ليست كلمات تُقال، بل عهد يتجدد مع كل صباح، ومسؤولية تُحمل في الضمير قبل أن تُكتب في السطور.
يقول الأردنيون إن الوطن ليس حدودًا وجغرافيا فقط، بل قصة كرامة بدأت منذ التأسيس، وسيرة صبر كتبتها الأجيال على جبين الصحراء والجبال، في القرى والمدن والمخيمات. هو دمعة أم على شهيد، وابتسامة عامل يبدأ يومه على أمل الغد، وخطوة طالب يحلم بوطن أقوى وأعدل.
في يوم الوفاء والبيعة، يتحدث الأردنيون بلغة القلب. نحن أبناء هذا التراب، نحمل اسمه في صدورنا، ونحفظ عهده في أرواحنا. نعرف أن الطريق ليس سهلًا، لكننا نؤمن أن الإرادة أقوى، وأن وحدتنا هي السند، وأن قيادتنا هي البوصلة. نؤمن أن الدولة تُبنى بالعدل، وتكبر بالعمل، وتزدهر حين يكون الإنسان أولًا.
يقول الأردنيون إن المواطنة الصادقة لا تُقاس بالكلمات، بل بما نقدمه حين تشتد الظروف، وبما نمنحه للوطن دون انتظار مقابل. هي أن نختلف باحترام، وأن نلتقي على الثوابت، وأن نجعل من القانون مرجعًا، ومن الأخلاق طريقًا، ومن خدمة الناس شرفًا.
في هذا اليوم تتجدد البيعة بوصفها وعدًا مستمرًا بأن يبقى الأردن آمنًا، قويًا، منفتحًا على المستقبل، وفيًا لتاريخه، ومحتضنًا لأبنائه جميعًا. وعدًا بأن نحمي وحدتنا، ونصون كرامتنا، ونمضي بثقة نحو الغد.
هكذا يقول الأردنيون في يوم الوفاء والبيعة. نحن مع الوطن، للوطن، ومن الوطن. وعلى هذا العهد باقون.

