حماية أطفالنا من الخطر، والتعامل مع نوبات غضبهم، ومساعدتهم على تعلم ضبط النفس والانضباط الذاتي، وتنمية حسّ المسؤولية لديهم، وغرس القيم فيهم، أمور بالغة الأهمية. ويعتبر الأساس الإيجابي المليء بالحب هو نقطة الانطلاق.
وفي تقرير لموقع جامعة “جون هوبكنز”، تقدّم الدكتورة جينيفر كاتزنستين، مديرة قسم علم النفس في مستشفى جونز هوبكنز للأطفال، نصائح للآباء حول كيفية تأديب أطفالهم بإنصاف واحترام.
فالتأديب بقسوة، كالصراخ أو الإهانة أو الشتائم، يُعدّ سلوكاً سببياً يؤثّر سلباً على ثقتهم بأنفسهم.
3 أفكار أساسية للتأديب
تقول كاتزنستين: “من المهم أن ندرك أن الأساس الإيجابي والمُفعم بالحب هو نقطة الانطلاق الأهم لضمان الالتزام بالتأديب عند الحاجة. فإذا شعر الطفل بالعجز عن فعل أي شيء بشكل صحيح، فقد يستسلم أو يتوقف عن المحاولة”.
لذا، علينا أولاً أن نشجّعه على الثناء، وتوكيد هذا الثناء، بحيث يصل إلى 3 كلمات ثناء مقابل كل كلمة سلبية أو تصحيحية.
ثانياً، من المهم جداً أن تكون ثابتاً، تعامل مع السلوك بنفس الانضباط في كل مرة. وإذا وعدتَ بفعل شيء ما، أو سحب شيء ما، فعليك الوفاء بوعدك.
لذا، تأكد دائماً من أنك لا تُصدر أوامر أو تسحب امتيازات إلا إذا كنت مستعداً لتنفيذها. فالثبات يُولّد الثقة.
أخيراً، تأكد من أنك تؤدّب بإنصاف. يجب أن تكون عواقب السلوك مرتبطة بالسلوك نفسه. أحياناً أستخدم عبارة “العواقب المنطقية”.
ويعني هذا أنه إذا ألقى طفلك الطعام على الأرض، فعليه تنظيفه قبل القيام بأي شيء آخر. بمجرد تنظيف الطعام، تنتهي العواقب. ولا تُطل الحديث في هذا الموضوع.
كيف يمكن منع المشاكل السلوكية؟
من المهم أيضاً تهيئة أطفالنا للنجاح. تأكد من حصولهم على قسط كافٍ من النوم والنشاط البدني.
رتّب القواعد حسب الأولوية، وتأكد من وضوحها وتحديد التوقعات. وبالنسبة للأطفال الصغار، ابدأ بقاعدتين أو 3 قواعد فقط.
القاعدة الأولى هي منع العدوان (الضرب، الركل، البصق، إلخ).
كما أن معرفة ما هو مناسب لمرحلة نمو الطفل ووضع توقعات تتناسب مع عمره أمرٌ بالغ الأهمية. ومن الضروري أيضاً توفير ألعاب وأنشطة مسلية تناسب عمر الطفل للحفاظ على نشاط ذهنه.
كما أن هناك أساليب رائعة يمكنك استخدامها للمساعدة في منع المشكلات السلوكية، أحدها هو منح الأطفال خيارات، وبهذه الطريقة يشعرون بأنهم يتحكمون في الأمور، حتى وإن كنا نحن من نتحكم في الخيارات المتاحة لهم.
ثانياً، توفير التوجيه. فعندما نرفض طلباً ما، نقدم خياراً آخر.
وأخيراً، تجاهل الأمور الصغيرة. حدد قواعدك وتوقعاتك، والتزم بها.
الأساليب التأديبية
هناك 3 أساليب تأديبية رئيسية فعّالة، وتختلف باختلاف السلوك.
1. التجاهل المخطط له – للسلوكيات “المزعجة” مثل التذمر والتفاوض ونوبات الغضب.
2. الأوامر الفعالة، مثل استخدام عبارات “إذا فعلت – ستكون النتيجة”.
٣. العزل المؤقت، يُخصص للسلوك العدواني.
ماذا عن التأديب البدني، كالضرب؟
نريد تجنب التأديب البدني لأنه يعلّم أطفالنا أننا نتفاعل مع المشاكل بالعنف الجسدي، بدلاً من استخدام الكلمات.
إذا شعر الآباء بالإحباط الشديد ورغبوا في اللجوء إلى التأديب البدني، فقد حان الوقت للتوقف وتهدئة أنفسهم.
