أخبار

فائدة صحية مذهلة يكتسبها أصحاب الشعر الأحمر

فائدة صحية مذهلة يكتسبها أصحاب الشعر الأحمر


 وركز الباحثون في إسبانيا على “سيستين”، وهو حمض أميني موجود بشكل طبيعي في الجسم. وعلى الرغم من أن مستوياته العادية آمنة، إلا أن تراكمه قد يسبب التهابات وتلفا في الأنسجة والأعضاء، ما قد يؤدي إلى الشيخوخة المبكرة وزيادة خطر الإصابة بالسرطان.

ووجد الفريق أن صبغة صفراء برتقالية تعرف باسم “فيوميلانين”، الموجودة لدى الأشخاص ذوي الشعر الأحمر، قد تمنع تراكم “سيستين” وتحمي الأعضاء الحيوية مثل الكلى والعينين والعضلات والكبد والدماغ.

ولاختبار هذه الفكرة، أجرى الباحثون تجربة على طيور الزيبرا فينش، التي يظهر ريشها ومنقارها بلون برتقالي زاه. وقُسّمت الطيور إلى ثلاث مجموعات: تلقت المجموعة الأولى “إل-سيستين” في مياه الشرب، وتلقت المجموعة الثانية “إل-سيستين” مع دواء ML349 لمنع إنتاج “فيوميلانين”، بينما لم تتلق المجموعة الثالثة أي علاج (مجموعة الضبط).

 

وجمع الباحثون أنسجة الريش وعينات الدم في بداية التجربة وبعد 30 يوما، ثم حللوها لمعرفة تأثير العلاجات على صحة الخلايا ولون الريش.

وأظهرت النتائج أن ذكور الطيور التي لم تنتج “فيوميلانين” تعرضت لتلف خلايا أكبر عند تغذيتها بكميات زائدة من “سيستين”، مقارنة بالطيور القادرة على إنتاج الصبغة البرتقالية. وارتبط هذا التأثير الوقائي بالخلايا المنتجة لـ”فيوميلانين”، وليس بالخلايا المنتجة للصبغة السوداء “إيوميلانين”. أما الإناث، التي لا تنتج هذه الصبغة، فلم تُظهر آثارا واضحة.

وأشار معدو الدراسة إلى أن هذه النتائج تمثل أول دليل تجريبي على دور “فيوميلانين” في حماية الجسم من سمية “سيستين” الزائد، وهو ما قد يساعد في فهم أفضل لمخاطر الإصابة بسرطان الجلد الميلانيني وكيفية تطور ألوان الحيوانات.

كما لفت الباحثون إلى أن “فيوميلانين” لا يحمي من الأشعة فوق البنفسجية كما يفعل “إيوميلانين”، ما يجعل أصحاب الشعر الأحمر والبشرة الفاتحة أكثر عرضة للإصابة بسرطان الجلد.

ويعتقدون أن الجينات المسؤولة عن إنتاج الصبغة تساعد الخلايا على موازنة مستويات “سيستين” والوقاية من تلف الأعضاء.

باختصار، يمكن القول إن “فيوميلانين” له وظيفة وقائية داخلية ضد سمية “سيستين”، لكنه في الوقت نفسه يمثل عامل خطر خارجي عند التعرض للأشعة فوق البنفسجية.

ويوجد “سيستين” في العديد من الأطعمة الغنية بالبروتين، ويتوفر أيضا كمكمل غذائي على شكل “N-أسيتيل سيستين” (NAC). وبالنسبة للأشخاص الذين يتبعون نظاما غذائيا متوازنا، من غير المحتمل أن تصل مستويات “سيستين” في الجسم إلى حد سام من الطعام وحده، إذ يمتلك الجسم آليات فعالة لاستقلابه واستخدامه.

وتخلص الدراسة، المنشورة في PNAS Nexus، إلى أن السمات المرئية مثل لون الشعر أو الريش قد تعكس الطريقة التي يتعامل بها الجسم مع الإجهاد الخلوي الداخلي، ما يؤثر على صحة الأعضاء وإمكانية الإصابة بالسرطان.

ومع ذلك، يشدد الباحثون على أن النتائج تم الحصول عليها من دراسة على الطيور، وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لمعرفة ما إذا كانت هذه الآلية الوقائية تحدث أيضا لدى البشر.

المصدر: ديلي ميل



Source link

السابق
لا تترددوا في التبليغ عن حالات التهور والاستعراض
التالي
كاريكاتير عماد عواد – سواليف