أخبار الأردن

طبيب أردني: خدش قطة كاد أن يدمّر طفلة.. والتشخيص أنقذها بـ5 دنانير – صور

الأردن خدش قطة كاد أن يدمّر طفلة

أفاد الطبيب حسام أبو فرسخ، الاستشاري الأردني المتخصص في تشخيص الأمراض النسيجية والسريرية، والذي يحمل البورد الأمريكي، بشأن قضية طبية حُددت بدقة بالغة عقب فترة طويلة من الألم والمعاناة، حيث استطاعت هذه الحالة إنقاذ طفلة في التاسعة من عمرها من أوجاع مستمرة، والمفاجأة أن تكاليف العلاج لم تتخطَ حاجز الخمسة دنانير أردنية لا غير.

وطبقًا لما سرده الدكتور أبو فرسخ، بحسب ما رصدته منصة “خبرني”، كانت الصغيرة تعاني من تكتلات جلدية مؤلمة ونتوءات تختفي وتعود للظهور تحت سطح الجلد، وهذا الوضع أثار مخاوف والدتها الشديدة، لا سيما وأنهم يربون قطة داخل منزلهم، وهو ما استدعى إلى ذاكرة الكثيرين قضية “السل الوبائي” التي انتشرت سابقًا في مقطع فيديو معروف حول خدوش القطط.

وأبان الطبيب، وفقًا لتقرير “خبرني”، أنه قد أوصى بضرورة أخذ عينة نسيجية (خزعة) منذ المقابلة الأولى، بهدف التوصل لتشخيص حاسم ودقيق. بيد أن الرهبة من مصطلح “الخزعة” بالإضافة إلى التكاليف المادية المتوقعة، حدا بوالدة الطفلة للامتناع عن هذا الإجراء، وقد فضلت التوجه إلى مجموعة من الأطباء الآخرين.

بعد انقضاء عدة أشهر، عادت الأم لزيارة الدكتور أبو فرسخ وهي تردف قائلة: “يا دكتور، أنت المعالج الحادي عشر الذي أزوره،” فقد استشارت قبله عشرة أطباء وأخضعت ابنتها لعدد كبير من الفحوصات التي لم تكن لازمة، وذلك دون الوصول إلى أي تشخيص قاطع، بالرغم من أنها قد صرفت أموالًا تجاوزت ثلاثة أضعاف ما كانت ستتكلفه الخزعة.

وفور إجراء العينة النسيجية، اتضح أن الأمر لا يتعلق بمرض السل كما كان يُخشى مبدئيًا، وفقًا لخبرني، وإنما كان التهابًا حادًا أصاب الطبقة الدهنية الكائنة تحت الجلد، والمعروف بـ (Panniculitis). وعبر الاستعانة بصبغات نسيجية ذات طبيعة خاصة، تمكنوا من تحديد التشخيص الأخير: داء خدش القطة (Cat Scratch Disease).

والمدهش في الأمر أن المسار العلاجي لم يكن معقدًا بتاتًا، إنما كان يرتكز على مضاد حيوي يسير، لم يتعدَ ثمنه خمسة دنانير أردنية، مما أدى إلى شفاء الطفلة بشكل كامل في غضون تسعة أيام فحسب، ولم يستدعِ ذلك أي إجراء جراحي أو أدوية باهظة التكاليف.

وفي مستهل اختتام حديثه، شدد الدكتور أبو فرسخ على أن “أخذ الخزعة ليس عملية مرعبة أو باهظة كما يعتقد الكثيرون، بل قد تمثل المسار الأقصر للوصول إلى التشخيص الدقيق والتعافي، فضلاً عن أنها تحافظ للمريض على وقته وماله وتجنيبه المعاناة،” ودعا الأسر بضرورة إيلاء اهتمام خاص لأطفالهم والحذر من “خدوش” القطط، التي من الممكن أن تسفر عن مضاعفات جسيمة إذا لم يتم تحديدها وتشخيصها في مراحلها الأولى.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم مانع اعلانات يرجى تعطيله 

انت تستخدم مانع اعلانات يرجى تعطيله