أخبار

سياسات السجون الإسرائيلية تعيد “الجرب” من أرشيف الأمراض المنسية إلى أجساد الأسرى

سياسات السجون الإسرائيلية تعيد “الجرب” من أرشيف الأمراض المنسية إلى أجساد الأسرى


#سواليف

لا يزال الشاب منجد هزاع من طولكرم، بعد عام كامل على الإفراج عنه من #سجون_الاحتلال الإسرائيلي، يخضع للعلاج من مرض ” #السكابيوس#الجرب” الذي أصيب به خلال فترة اعتقاله التي امتدت عشرين شهرًا. ورغم زياراته المتكررة للأطباء واستخدامه مختلف المراهم والأدوية، إلا أن آثار المرض ما زالت ترافقه حتى اليوم.

يقول هزاع : “عشت أشهرًا سوداء لا توصف. الندوب انتشرت في جسدي كله، ووصلت مرحلة لم أعد قادرًا فيها على المشي أو قضاء حاجتي. تمنيت الموت من شدة الألم”.

ويضيف أن إدارة #السجون وزّعت مطلع عام 2025 مرهمًا على المصابين، “لكن بعد فوات الأوان، فقد كان المرض قد تفشّى بيني وبين مئات الأسرى”، على حد قوله.

  • 1540496083955

غياب الرعاية وتفاقم العدوى
ويؤكد هزاع أن إدارة السجون تعمّدت – وفق تعبيره – مضاعفة معاناة #المعتقلين عبر حرمانهم من #مواد_النظافة الشخصية، ومنع إدخال #الأدوية، والاكتفاء بمسكنات بسيطة لا تخفف الأعراض الحادة. ويشير إلى أن غياب الرعاية الطبية جعل الأسرى يعيشون “معركة يومية” في مواجهة المرض، دون أي وسيلة لحمايتهم من انتشاره السريع.

وينتشر مرض #السكابيوس عادة في البيئات المكتظة التي تفتقر إلى النظافة، وهو ما ينطبق على ظروف السجون الإسرائيلية، حيث يُمنع الأسرى من اقتناء ملابس جديدة أو التعرض للشمس لفترات كافية.

#الأسرى أموات لكنهم يتنفسون”
حال هزاع لا يختلف كثيرًا عن الأسير المحرر زياد اشتيوي من نابلس، الذي أمضى أسابيع طويلة بعد الإفراج عنه متنقلًا بين العيادات والمستشفيات في محاولة للتخلص من الحكة الشديدة التي رافقته.

يقول اشتيوي: “أحمد الله على خروجي من السجن وعلى نعمة الدواء. المرض كان أقسى علينا من السجن نفسه. الأسرى أموات لكنهم يتنفسون، ومن يخرج منهم كأنه يولد من جديد”.

ويستعيد اشتيوي أيامه داخل السجن: “كنت أعزل نفسي في زاوية الغرفة خوفًا من نقل العدوى. الألم لا يقتصر على الجسد، بل هو سجن آخر. الحكة كانت تمزق أجسادنا، والنوم كان مستحيلًا”.

ويشير إلى أن المرض انتشر بين الأسرى بسبب انعدام مواد النظافة، ومنع إدخال المنظفات، مضيفًا: “نصف نزلاء غرفتي – 12 أسيرًا – أصيبوا بالمرض. الحكة المستمرة كانت تؤدي إلى جروح ودمامل، وكل محاولة لحكّ الجلد كانت تزيد الألم. كنا نشعر أننا نُترك عمدًا لمواجهة المرض”.

مرض شديد العدوى
ويُعدّ مرض “السكابيوس” من الأمراض الجلدية شديدة العدوى، وينتقل عبر طفيليات صغيرة تنتشر في الأماكن المكتظة. ويسبب حكة شديدة وطفحًا جلديًا والتهابات، وقد يخلّف ندوبًا دائمة، كما يحرم المصاب من النوم بسبب الألم.

وتتفاقم العدوى في السجون بسبب: انعدام مواد التنظيف، منع الاستحمام أو التعرض للشمس، الرطوبة العالية داخل الغرف، غياب العلاج الطبي المناسب، عدم توفر ملابس بديلة أو أغطية نظيفة.

ويؤكد الأسرى المحررون أن تجنب العدوى يكاد يكون مستحيلًا في ظل هذه الظروف، وأن غياب العلاج والرعاية يساهم في تفشي المرض على نطاق واسع.

قدس برس



المصدر

السابق
انتهاء أربعينية الشتاء وبداية الخمسينية نهاية الشهر
التالي
البنك العربي يختتم النسخة الثانية من مبادرة “فن التدوير” بالتعاون مع متحف الأطفال