كشف #أسرى #فلسطينيون محررون عن تعرضهم لممارسات قاسية داخل #سجون_الاحتلال الإسرائيلي، قالوا إنها تُنفَّذ بشكل ممنهج خلال #عمليات_اقتحام و #قمع تقوم بها وحدات خاصة تابعة لمصلحة السجون، وتشمل إجبار #الأسرى على #أوضاع_مهينة وتقييدهم لفترات طويلة، وسط غياب للرعاية الطبية.
وضعيات مهينة وتقييد قاسٍ
وبحسب شهادات أسرى، فإن وحدات القمع، مثل “نحشون” و”متسادا”، تُجبر الأسرى خلال الاقتحامات أو أثناء نقلهم بين الأقسام على #الانحناء_القسري، بحيث يظل الأسير في وضعية مؤلمة لا يُسمح له خلالها بالحركة أو رفع الرأس، فيما تُقيَّد يداه خلف ظهره بقيود بلاستيكية مشدودة.
“البداية الفعلية للتعذيب”
يقول أسير محرر فضّل عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية إن هذه الوضعية تمثل “البداية الفعلية للتعذيب”، موضحًا أن الأسير “يُسحب من غرفته بالقوة ويُجبر على البقاء في وضعية مؤلمة لساعات”.
ويضيف: “منذ اللحظة التي يُطلب منك فيها إنزال رأسك، تدرك أن ما يجري ليس تفتيشًا، بل كسرًا متعمّدًا للإرادة”.
آثار جسدية طويلة الأمد
ويشير أسرى محررون إلى أن القيود البلاستيكية تتحول إلى أداة ضغط مؤلمة، إذ تُشدّ على المعصمين بشكل يسبب تنميلًا وآلامًا تمتد إلى الكتفين. وقال أحدهم إن الخدر في يديه استمر “لعدة أشهر” بعد الإفراج عنه، مؤكدًا أن هذه الممارسات تتكرر في عدة سجون.
#ضرب و #حرمان_من_العلاج
وتفيد الشهادات بأن الأسرى يتعرضون للضرب بعد تقييدهم، ما يؤدي في بعض الحالات إلى إصابات تستدعي علاجًا طبيًا لا يُقدَّم لهم.
وقال الأسير المحرر أحمد غانم لـ”قدس برس”: “طلبت طبيبًا بعد أن شعرت بصعوبة في التنفس، لكنهم تجاهلوا الأمر تمامًا”.
أرقام تعكس حجم #الانتهاكات
وتأتي هذه الشهادات في ظل ارتفاع غير مسبوق في أعداد الأسرى الفلسطينيين، إذ تشير مؤسسات مختصة إلى أن عددهم تجاوز 10 آلاف و800 أسير، بينهم نساء وأطفال، فيما يخضع أكثر من 3 آلاف و600 للاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة.
كما أفادت تقارير حقوقية بوفاة عدد من الأسرى منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، نتيجة ظروف اعتقال قاسية وحرمان من الرعاية الصحية، في وقت تضاعفت فيه أعداد المعتقلين مقارنة بما قبل الحرب.
انتهاك للقانون الدولي
وتؤكد مؤسسات حقوقية فلسطينية أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا واضحًا لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، الذي يحظر التعذيب والمعاملة القاسية أو المهينة بحق الأسرى.
وتشير إلى أن ما يجري داخل السجون “لا يمكن اعتباره إجراءات أمنية”، بل سياسة تهدف إلى الضغط على الأسرى وإضعاف قدرتهم على الصمود.
قصص ما تزال حبيسة الزنازين
ويقول أسرى محررون إن ما جرى كشفه لا يمثل سوى جزء محدود من واقع يعيشه آلاف الأسرى يوميًا، مؤكدين أن الكثير من القصص والانتهاكات لم تُوثَّق بعد، في ظل غياب آليات رقابة دولية فعّالة على السجون الإسرائيلية.
وقال تقرير صادر عن مؤسسات الأسرى الفلسطينية إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحتجز أكثر من 9 آلاف و350 أسيرا ومعتقلا فلسطينيا في سجونها، حتى مطلع العام الجاري، في ظل تصاعد سياسات الاحتجاز دون تُهم، وظروف اعتقال وُصفت بغير الإنسانية.
وبحسب المعطيات، فإن نحو 50 بالمئة من إجمالي الأسرى والمعتقلين محتجزون دون تُهم، مثل الاعتقال الإداري أو ضمن فئة “المقاتلين غير الشرعيين”. وأشار التقرير إلى أن عدد المعتقلين الإداريين بلغ 3 آلاف و385 معتقلا دون توجيه تُهم، ويشكّلون وحدهم أكثر من 36 بالمئة من إجمالي عدد الأسرى.

