برزت ظاهرة ثقافية جديدة تحتفل فيها النساء بالطلاق بدلا من الحزن عليه، مما يحوّل الانفصال إلى فرصة للتمكين الشخصي والتعبير الإبداعي. ومن أبرز مظاهر هذا الاتجاه خواتم الطلاق، والتي غالباً ما تُصنع من إعادة استخدام خواتم الخطوبة أو الزواج السابقة، أو تُصمم خصيصاً بأحجار كريمة جديدة لتخليد نهاية العلاقة الزوجية.
وقد تبنّت مصمّمات المجوهرات مثل أنوشكا دوكاس هذه الفكرة، من خلال استضافة حفلات خواتم الطلاق التي تجمع النساء المطلقات مع محامين متخصصين في أجواء مليئة بالضحك والدعم المجتمعي ومشاركة التجارب الشخصية.
كما ساعدت المشاهير، مثل إميلي راتاجكوفسكي، على انتشار هذه الظاهرة، من خلال ابتكار عدة خواتم طلاق باستخدام ألماس خاتم خطوبتها السابق، لتشجيع النساء على استعادة رموز علاقاتهن السابقة بطريقة مرحة وذات طابع تمكيني، وفق “الغارديان”.
لكن الاتجاه لا يقتصر على المجوهرات فقطـ، فتحت وسم #DivorcedMomCore، اجتاحت موجة جديدة منصات التواصل الاجتماعي تشجع النساء على السيطرة الكاملة على مساحاتهن الشخصية.
الفكرة بسيطة تكمن في التخلصمن كل ما كان يفرضه الشريك، بدءاً من إزالة اللوحات المزعجة وصولاً إلى تغيير ألوان الجدران وتجديد الأثاث وفق الذوق الشخصي المحض.
على سبيل المثال، يمكن للمرأة إزالة اللوحات أو الديكورات التي تكرهها واستبدالها برسومات جدارية أو لمسات شخصية أو تجديدات كاملة، لتحويل المنزل إلى انعكاس لهويتها المستقلة.
وتشمل أشكال الاحتفال الأخرى وشوم الطلاق، مثل وشم جيسيكا ألبا الذي كتب عليه “الحياة هي التحول”، وكذلك إقامة حفلات طلاق، حيث يشارك الأصدقاء والعائلة في الاحتفال بالمناسبة.
وأقيمت حفلات فخمة لنجوم مثل نيكول كيدمان، بوساطة صديقاتها، من بينهم جينيفر أنيستون وريس ويذرسبون. وحتى بالنسبة للنساء اللواتي لا يملكن ميزانيات فاخرة، هناك تقاليد احتفالية صغيرة أصبحت شائعة، مثل كعكات وألعاب مرتبطة بالطلاق، أو طقوس مرحة .
بشكل عام، تعكس هذه الممارسات تحولاً ثقافياً مهماً، فقد أصبح الطلاق يُنظر إليه ليس كفشل شخصي أو مصدر للعار، بل كحدث يستحق الاحتفال والتمكين والتحرر الشخصي، حيث تشكل النساء تجمعات حول تجارب مشتركة، لتحولن بذلك تجربة الانفصال المؤلمة سابقاً إلى لحظة من الفرح والإبداع والنمو الشخصي.
