
حين سقطت #الأقنعة: #إبستين و #فضائح حُماة #الحضارة ..
هل فكرنا يومًا كيف تسقط الأقنعة فجأة عن أولئك الذين نصبوا أنفسهم أوصياء على الحضارة والأخلاق ؟
قضية جيفري إبستين لم تكن فضائح أخلاقية عابرة، بل زلزالًا ضرب صميم النخبة السياسية والمالية والإعلامية في أمريكا والغرب، وامتدت ارتداداته إلى أسماء عربية نافذة .
لقد كشفت حجم الانحطاط الذي يختبئ خلف الياقات البيضاء والمناصب الرفيعة .
الأمر يتجاوز الجرائم الجنسية إلى شبكة نفوذ وابتزاز وتحريك مشبوه، حيث أظهرت المعطيات أن إبستين كان أداةً قذرة داخل منظومة أوسع، قادرة على توريط شخصيات من الصف الأول : رؤساء، وزراء، ساسة، وأصحاب قرار .
وما كان يُسخَف يومًا باعتباره نظريات مؤامرة، بدأ يتبدّى كواقع مظلم تتداخل فيه السياسة بالمال والانحراف .
الأكثر دلالة ليس فقط من وردت أسماؤهم، بل من غابوا عن القوائم .
أين العلماء؟ أين الدعاة؟ أين الجماعات الإسلامية التي لا يتوقفون عن شيطنتها ؟
بحثنا طويلًا ولم نجد أثرًا لهم في أوكار الفساد تلك ..
المفارقة الصارخة أن معظم المتورطين هم ممن أمضوا حياتهم يهاجمون الإسلام، ويحاضرون في التحضر وحقوق الإنسان، ويشيطنون المتدينين، ويتهمون المسلمين بالعنف والانحراف .. فإذا بالواقع يفضح من هو الغارق فعلًا في القذارة .
لقد سقط القناع ليس في بلادنا فحسب، بل في عقر دار من ادّعوا التفوق الأخلاقي .. فسبحان من أعز أهل طاعته، وفضح أهل الزيغ في عقر دارهم…!

