القدس – واصلت وكالة بيت مال القدس الشريف، التابعة للجنة القدس برئاسة الملك محمد السادس، تنفيذ حملتها السنوية للمساعدة الاجتماعية، لمناسبة شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، عبر برنامج ميداني يشمل مختلف أحياء المدينة المقدسة ومؤسساتها الاجتماعية والصحية.
وفي إطار الخطة المعتمدة لهذا العام، شرعت فرق الوكالة في تسليم حصص غذائية مخصصة للمراكز الاجتماعية والمؤسسات الاستشفائية التي تؤوي المرضى، وفي مقدمتها مستشفى المقاصد الخيرية، بما يضمن توفير وجبات الطعام للمرضى ومرافقيهم خلال الشهر الفضيل.
بالتوازي مع ذلك، تواصل الفرق الميدانية، يوميًا قبيل موعد الإفطار، توزيع وجبات الإفطار على مرتادي المسجد الأقصى المبارك، إلى جانب استمرار التوزيع في التكايا، وتجمعات البدو، وقرى محافظة القدس، في تجسيد لنهج تكافلي يراعي مختلف الفئات المستفيدة.
وفي سياق دعم المؤسسات الصحية، وجّه نائب المدير العام لمستشفى المقاصد، الدكتور عدنان فرهود، شكره لوكالة بيت مال القدس الشريف، وعلى رأسها جلالة الملك محمد السادس، تقديرًا للمساعدات المتواصلة التي تقدمها الوكالة، لا سيما خلال شهر رمضان المبارك.
وأوضح فرهود أن المساعدات التي تسلمها المستشفى ستسهم بشكل مباشر في توفير وجبات الطعام للمرضى ومرافقيهم والموظفين، مشيرًا إلى أن الحصة الأكبر منها ستخصص للمرضى ومرافقيهم، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها المدينة. كما أعرب عن تقديره للمملكة المغربية، ملكًا وحكومةً وشعبًا، على دعمها المتواصل لمؤسسات القدس وقطاعاتها الحيوية.
من جهته، أكد نائب المدير الإداري للمستشفى عمر ادعيس أن مبادرة الوكالة تعكس التزامًا ثابتًا تجاه القدس ومؤسساتها، مشيرًا إلى أن هذه المبادرة أصبحت تقليدًا سنويًا راسخًا يترجم حضورًا إنسانيًا مستمرًا في المدينة. وأضاف أن هذه الجهود تعكس روحًا صادقة من العطاء والمسؤولية، متمنيًا استمرارها لما تحمله من أثر إيجابي مباشر على الفئات المحتاجة.
وفي البلدة القديمة من القدس، تواصل الوكالة توزيع “كوبونات” قفة رمضان على المؤسسات واللجان الاجتماعية، بما يتيح للأسر المستفيدة الحصول على احتياجاتها الأساسية بمرونة تحفظ كرامتها وتراعي خصوصيتها.
وأكد عضو لجنة اجتماعية في البلدة القديمة، عاهد الرشق، أن أهالي المدينة يثمّنون الجهود المتواصلة التي تبذلها الوكالة في دعم صمود المقدسيين، مشيدًا بحملة هذا العام التي تستهدف الأسر المتعففة، لا سيما داخل أسوار البلدة القديمة، معتبرًا أن هذا الدعم امتداد لسنوات من العطاء المنتظم.
بدورها، أعربت مديرة الجمعية العربية للمكفوفين داخل البلدة القديمة، نادرة بزبز، عن شكرها وتقديرها للوكالة على إدراج شريحة المكفوفين ضمن قوائم المستفيدين من الطرود الغذائية والمساعدات.
وأوضحت أن غالبية المكفوفين يعانون من البطالة أو غياب المعيل، ما يجعلهم يعتمدون على ما تقدمه الجمعية من دعم مادي وعيني، مؤكدة أن هذه المبادرة تسهم في التخفيف من أعبائهم وتعزيز استقرارهم المعيشي.
كما أعربت حياة الزغير، من جمعية سيدات أم ليسون في القدس، عن تقديرها لدعم الوكالة المتواصل للأسر المتعففة والأيتام، مؤكدة أن تدخلاتها تشكل رافعة حقيقية لتعزيز صمود العائلات المقدسية، خاصة في الأحياء الطرفية. وأشادت بتواصل الوكالة الدائم وتفاعلها المستمر مع المؤسسات المحلية واحتياجاتها المتجددة.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس جمعية نور العلم للمكفوفين، محمد الصياد، أهمية هذه المساعدات في ظل الأوضاع الراهنة، مشيرًا إلى أن فئات واسعة من المجتمع المقدسي باتت بحاجة ماسة إلى هذا النوع من الدعم الذي يخفف الأعباء المعيشية ويعزز القدرة على الصمود.
وكانت وكالة بيت مال القدس الشريف، قد أطلقت الأسبوع الماضي حملتها السنوية للمساعدة الاجتماعية بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، بإشراف المدير المكلف بتسيير الوكالة محمد سالم الشرقاوي.
ويتضمن برنامج الحملة لهذا العام توزيع خمسة آلاف قفة غذائية تحتوي على 22 صنفًا من المواد الأساسية، وتوفير مؤونة لإعداد نحو 20 ألف وجبة إفطار يوميًا، إضافة إلى كسوة عيد الفطر لفائدة 500 يتيم، وتنظيم برامج دينية وثقافية وتدريبية، في إطار رؤية شمولية ترسخ قيم التكافل وتدعم صمود المقدسيين في مدينتهم.
