لم أتردد في الكتابة عن أحمد عبيدات؛ بسبب صلة القرابة، ووحدة المنشأ لسبب بسيط. فأحمد عبيدات لم يكن ممثلًا لعائلة، ولا لمنطقة، فهو كما قالت مقالات الأمس: هو وطن ممتد من بحر فلسطين، وحتى الحدود العربية. لم تكن هبّة الأردنيين أمس سوى تقديرٍ لأبرز رموز وطن لم يُشوَّه كما شُوِّه الكثيرون من أمثاله. أثبت أحمد عبيدات أنه أحمد الوطن، ومحمود الوطن بكل فئاته. لم أشهد حبّا ومشاعر كما شهدت ليلة الأمس تجاه أحمد الوطن!!
(١)
ما الذي فعله أحمد عبيدات؟
كل مواطن يعرف ماذا فعل أحمد الوطن، ومحموده!! ولماذا دخل ضمير كل مواطن أردني حرّ؟
يذكر الشعب له محاربته الفساد، والتدوير، والاسترضاء، والمحاصصة، اصطدم مع قوى فساد متغلغلة خرج منها مصابًا بجروح ليست بسيطة! لم تُعِقه هذه الجروح عن مواصلة المقاومة!
(٢)
أحمد الوحدة الوطنية ومحمودها!
في قيادته للَجنة الميثاق الوطني، أنتج ميثاق إصلاح، وتحديث في مجالات السياسة، والوحدة الوطنية، والتعددية، والمشاركة مع جميع القوى الوطنية. ولا أحد يعرف حتى الآن لماذا وضِع الميثاق على الرفّ!
كان الميثاق الوطني أول دستور سياسي وأخلاقي كان من الممكن
تجنيب الأردن مطبات هوائية، ومنخفضات جوية من الدرجة الخامسة!!
(٣)
أحمد فلسطين ومحمودها!
أحمد فلسطين كان فلسطينيّ الهُوية النضالية، لم يؤمن بمشروعات كامب ديفيد وأخواتها، بل أصابته متاعب قلبية بعد أوسلو، ووادي عربة، حيث وقف صامدًا وحيدًا ضدّ تيار النفاق السياسي، بقي حتى الآن فلسطينيّا من البحر إلى النهر!
(٤)
أحمد المقاومة ومحمودها!
يقول دائمًا: كل الشعب الأردني مع أبطال غزة! وأي شخص خلاف ذلك هو خائن لوطنه، وعروبته، ودينه. فهو مقاوم في كل مكان أشغله: في المخابرات، والرئاسة، وحقوق الإنسان، ومجلس الأعيان. لا أدري كم مرة ضاقت صدور لم تستوعب أن أحمد عبيدات يتحدث، ويسلك ما يرغب فيه كل مواطن لم يتلوث!
(٥)
أحمد الشعب ومحموده!
ما حدث أمس من قلق الشعب على صحة أحمد، وحياته هو استمرار لقلق الشعب على فلسطين، والمقاومة، والأردن، والنزاهة! فما زال أحمد، ولا يزال محمود الشعب، وربما لم يجمع المواطنون، ولم يقلقوا كما فعلوا أمس!
أليس أحمد هو محمود الأردن، وفلسطين، والمقاومة العربية؟
أليس هو محمود النزاهة، ومكافحة الفساد؛ لنطلق عليه اسم
أحمد الوطن، وفلسطين، ومحمودهما!!
شافاه الله وعافاه، وأطال في عمره.
