نجح فريق من العلماء الروس في ابتكار تقنية علمية متطورة تهدف إلى تسريع دورة حياة القمح عبر تعديل جيناته الوراثية، وهو ما يمثل نقلة نوعية في طرق تحسين الإنتاجية الزراعية ومواجهة التحديات المناخية العالمية.
واشار الباحثون الى ان التحكم في توقيت الازهار يعد ركيزة اساسية لضمان جودة المحاصيل، حيث تساهم هذه الطريقة الحديثة في تقليص الوقت اللازم لاستنباط اصناف جديدة مقارنة بأساليب التربية التقليدية التي كانت تتسم بالبطء والتعقيد.
واوضحت التقارير العلمية ان الفريق اعتمد على تقنية المقص الجزيئي المعروفة عالميا، والتي تتيح احداث تغييرات دقيقة في الحمض النووي للنبات، مما يفتح افاقا واسعة امام تطوير محاصيل اكثر قدرة على التكيف مع الظروف.
تقنيات وراثية متطورة لزيادة المحاصيل
وبين الفريق ان العملية تبدأ باستخلاص اجنة القمح من بذور غير ناضجة، ثم يتم تغليف جزيئات ذهبية دقيقة ببروتين خاص يعمل كمقص جزيئي، ليقوم هذا البروتين بتوجيه التعديلات المطلوبة بدقة متناهية داخل الخلايا النباتية.
واكد الخبراء ان النباتات الناتجة عن هذه العملية خضعت لتحاليل جينية دقيقة لضمان نجاح التعديلات، حيث اظهرت النتائج قدرة هذه النباتات على النمو بشكل طبيعي في التربة مع الحفاظ على الصفات الوراثية الجديدة المطلوبة.
واضافت النتائج المخبرية والميدانية ان هذه الطفرات الجينية ساهمت في تسريع ظهور السنابل بشكل ملحوظ، حيث سجلت التجارب تقدما زمنيا يتراوح بين اربعة وخمسة ايام مقارنة بالقمح التقليدي غير المعدل وراثيا في ذات الظروف.
مستقبل واعد للامن الغذائي
وكشف العلماء ان تثبيت صفة تسريع ظهور السنابل عبر التلقيح الذاتي يمهد الطريق لتعميم هذه التقنية، مما قد يساهم في زيادة عدد الدورات الزراعية في الموسم الواحد وتحسين كفاءة استخدام الموارد الطبيعية المتاحة للزراعة.
وذكر الفريق ان نجاح هذه التجربة يعزز من فرص استخدام التعديل الجيني كأداة فعالة لتحقيق الامن الغذائي، خاصة في ظل التغيرات البيئية التي تتطلب محاصيل ذكية سريعة النمو وقادرة على الصمود امام التقلبات الجوية.
وبينت الدراسات ان هذه الطريقة تفتح الباب امام ابحاث مستقبلية اوسع، حيث يخطط الباحثون لتطبيق هذه التقنيات على اصناف اخرى من الحبوب لتعزيز انتاجيتها وتقليل الفجوة في الامدادات العالمية للمواد الغذائية الاساسية.
