انطلقت الجولة الأولى من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مسقط، حيث أكّد عباس عراقتشي، وزير الخارجية الإيراني، أنّ نهج إيران هو متابعة العملية الدبلوماسية لتحقيق المصالح القومية.
وأضاف عراقتشي في اللقاء مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، أنّ طهران مستعدة تماماً للدفاع عن سيادتها ضدّ أيّ طمع أو عدوان، موضحاً أنّ إيران عرضت وجهة نظرها ومقترحاتها ومطالبها وملاحظاتها في إطار المفاوضات.
من جانبه، أعرب الوزير العماني البوسعيدي عن أمله في أن تكون هذه الجولة من المفاوضات فرصة لجميع الأطراف وأساساً لتفاهم مستدام.
وتحدّث وزير الخارجية الإيراني عن أنّ تبادل الرسائل بين الطرفين سيتمّ عبر وزير الخارجية العماني.
وفي وقتٍ لاحق، أفادت وزارة الخارجية في سلطنة عمان بأنّ الوزير البوسعيدي أجرى مشاورات منفصلة صباح اليوم مع كلّ من الوفدين الإيراني والأميركي، مؤكّداً تجديد التزام السلطنة بمواصلة دعم الحوار والتقريب بين الأطراف والعمل مع مختلف الشركاء للتوصّل إلى حلول سياسية.
وذكرت وكالة “إرنا” الإيرانية أنّ المرحلتين الأولى والثانية من المفاوضات انتهيتا، حيث تضمّنت الأولى نقل الجانبان الإيراني والأميركي آراءه وملاحظاته بشكل منفصل للطرف العماني.
وأشارت قناة الميادين أن ما يجري الآن هو التفاوض حول التفاوض وليس التفاوض بشأن التفاصيل. وأضاف أن المشهد التفاوضي مستمر، بانتظار بدء المرحلة الثالثة من الجولة الأولى من المفاوضات غير المباشرة.
وشدد الجانب الإيراني على ضرورة الجدية في هذه المفاوضات غير المباشرة، ووضع سقفاً محدداً لها يتعلق بالملف النووي.
في المقابل، أفاد التلفزيون الإيراني بأن المفاوضات ما زالت مستمرة ومن الممكن أن تستغرق وقتاً أطول، حيث ينقل الطرف العماني الرسائل بين وفدي إيران وأميركا.
كوبر يحضر المحادثات
وفي تصريحات لصحيفة “وول ستريت جورنال”، أفاد مسؤول أميركي أنّ الوفد الأميركي الذي سيشارك في محادثات عمان سيضمّ الأدميرال براد كوبر، قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط.
وتُعدّ هذه جلسة المفاوضات الأولى منذ العدوان الذي شنّته “إسرائيل” وأميركا على إيران في حزيران/يونيو الماضي، خلال حرب الأيام الـ12، وتأتي في إثر التوتر الحاصل في الشرق الأوسط بسبب التهديدات الأميركية بشنّ عدوان على الجمهورية الإسلامية.
