ردّت الفنانة ومقدمة البرامج أروى على الجدل الأخير بعد اعتمادها اللهجة اللبنانية في برنامجها الجديد، مؤكدة أن اختيارها مخاطبة الضيوف والجمهور بلهجتهم نابع من احترامها للمحتوى والمتابعين، وليس سعياً لإثارة الجدل كما حاول البعض تصويره.
وأوضحت أروى، في لقاء مع 24 أنها معتادة على الانتقادات ولا تعتبرها عائقاً، بل دليلًا على الحضور والتأثير، مشيرة إلى أنها تتعامل مع كل تجربة إعلامية وفق طبيعة القناة والجمهور المستهدف، وتحرص دائماً على أن تكون اللغة جزءاً من التواصل لا حاجزاً أمامه.
وجاء هذا التصريح بعد جدل سبب انقساماً حاداً على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب سلسلة من التصريحات المتبادلة بينها وبين المؤثرة الأردنية زين كرزون، بعد حلقة كان بطلها اللبناني سعد رمضان، تحولت من لقاء فني عابر إلى أزمة إعلامية مفتوحة.
وبدأت الأزمة بعد ظهور سعد رمضان في برنامج حواري منذ فترة، حيث وُجّه له سؤال وُصف بشديد الخصوصية عن حياته “الحميمية”، ما وضعه في موقف محرج على الهواء مباشرة.
ورغم محاولته التعامل مع السؤال بهدوء، إلا أن الحلقة أثارت موجة انتقادات واسعة اعتبرت أن ما حدث تجاوزاً للخطوط المهنية والأخلاقية في الإعلام.
ومنذ نحو أسبوعين، عاد البرنامج إلى الواجهة مجدداً، بعد ظهور سعد رمضان في برنامج لبناني تقدمه أروى، حيث طُرح عليه السؤال ذاته، ولكن من زاوية مختلفة عن موقفه من السؤال السابق، وأوضح رمضان حينها أنه شعر بالحرج، مؤكداً أن هناك مساحات شخصية لا يجب اقتحامها مهما كانت طبيعة البرنامج.
وخلال الحوار، علّقت أروى بلهجة حادة قائلة إنه لو كانت مكانه لكان ردّها عنيفاً، وذهبت إلى حد القول إنها كانت ستوجّه صفعة لمن طرح السؤال، في تصريح اعتبره كثيرون مثيراً للجدل، وأعاد إشعال الأزمة من جديد.
مواجهة علنية
لم تمر هذه التصريحات مرور الكرام، بعد رد قوي من زين كرزون عبر منصات التواصل الاجتماعي، تضمن اتهامات مباشرة باستغلال الجدل لتحقيق شهرة مؤقتة وصناعة ترند، إلى جانب التشكيك في المهنية والخبرة الإعلامية، ومع تصاعد حدة السجال، تحوّل الخلاف من نقاش مهني، حول حدود الأسئلة الإعلامية إلى مواجهة علنية.
وفي لقائها مع24 أكدت أروى أنها لم تُفاجأ بحجم الهجوم الذي طالها، معتبرة أن قول الحقيقة غالباً ما يزعج البعض، وأوضحت أن انتقادها لم يكن موجّهاً لأشخاص بعينهم، بل لسلوك إعلامي ترى أنه غير مقبول.
ودافعت أروى عن موقفها، مؤكدة أن تصريحاتها كانت انطلاقاً من رفضها لما وصفته بالإعلام المستفز الذي يتجاوز الأخلاق بحثاً عن الترند، وشددت على أن الإعلامي المحترف قادر على إدارة حوار ناجح دون إحراج ضيوفه أو اقتحام خصوصياتهم.
وأضافت أن الجرأة لا تعني الإساءة، وأن الإعلام القائم على الصدمة فقط يُسيء للمهنة ويفرغها من قيمتها، مؤكدة أنها لا تقبل تبرير مثل هذه الأسئلة تحت أي مسمى.
كما شددت على أن تحويل النقاش إلى إساءات شخصية يُعد هروباً من جوهر القضية، مشيرة إلى أن الترند لا يُصنع بالجدل المفتعل، وأن ما حدث جاء نتيجة تفاعل الجمهور مع موضوع مسّه بشكل مباشر، لا نتيجة تخطيط مسبق.
وختمت بتأكيد أن الكلمة مسؤولية، والمنصة أمانة، وأنها ليست المرة الأولى التي تعترض فيها على أسئلة وصفتها بالمسيئة، انطلاقاً من قناعتها بأن احترام الضيف والمشاهد، أساس أي تجربة إعلامية ناجحة.
