أخبار

الارتفاع الجنوني لأسعار الذهب نتيجة مضاربات عالمية وتفكك النظام الاقتصادي الدولي #عاجل

الارتفاع الجنوني لأسعار الذهب نتيجة مضاربات عالمية وتفكك النظام الاقتصادي الدولي #عاجل


جو 24 :

 

مالك عبيدات _ قال الخبير الاقتصادي محمد البشير إن الارتفاع غير المسبوق في أسعار الذهب لا يستند إلى مؤشرات اقتصادية حقيقية، بقدر ما يعكس حالة من المضاربات العالمية والتوترات السياسية المتصاعدة، إضافة إلى تفكك المنظومة الدولية التي تأسست بعد الحرب العالمية الثانية.

وأوضح البشير ل الأردن ٢٤ أن رأس المال العالمي يتجه اليوم نحو الذهب والفضة كملاذات آمنة، في ظل حالة عدم اليقين التي تسود العالم، خاصة مع السياسات الأمريكية الأخيرة، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أعلن عمليًا نهاية مرحلة النظام الدولي الذي تشكّل بعد الحرب العالمية الثانية، عبر الانسحاب المتكرر من مؤسسات دولية كبرى، مثل مجلس حقوق الإنسان ومنظمة الصحة العالمية، وملاحقة قضاة المحكمة الجنائية الدولية.

وأضاف أن هذا التفكك السياسي ينعكس مباشرة على الأسواق المالية، حيث تتحول رؤوس الأموال إلى الذهب، وسط دور متباين للبنوك المركزية، فبعضها يبيع الذهب لتحقيق مكاسب ودعم عملاته المحلية، فيما يتجه البعض الآخر إلى الشراء تحسبًا لمزيد من الاضطرابات.

وأشار البشير إلى أن ما يحدث في سوق الذهب اليوم لم يعد تجارة حقيقية، بل مضاربات رقمية عالية الخطورة عبر المنصات الإلكترونية، حيث يتم البيع والشراء دون تسليم فعلي للذهب، وهو ما يجعل السوق أقرب إلى المقامرة منه إلى التجارة السلعية التقليدية.

وبيّن أن التطور التكنولوجي وانتشار المنصات الرقمية سمح لأي شخص بالدخول إلى سوق الذهب بمبالغ بسيطة، عبر نظام الهامش الذي يضخم الأرباح والخسائر في آن واحد، مؤكدًا أن خسارة بسيطة كفيلة بمحو رأس المال بالكامل، وهو ما يساهم في تضخيم الفوضى في الأسواق العالمية.

وأكد البشير أن هذا العبث لا يقتصر على الذهب فقط، بل يمتد إلى السلع الاستراتيجية كافة، بما فيها النفط والمواد الغذائية ومواد البناء، معتبرًا أن الفقر والجوع اللذين تعاني منهما شعوب العالم هما نتيجة مباشرة لهذا التغول على الأسواق عبر تشريعات سمحت بالتحكم بالسلع من خلال المنصات الرقمية.

وفيما يتعلق بالسوق المحلي، أشار إلى أن ارتفاع أسعار الذهب في البورصات العالمية انعكس مباشرة على محال بيع الذهب، مؤكدًا أن الطلب ما زال قائمًا رغم الارتفاع، لكنه أصبح محصورًا بفئات محدودة.

وحول التأثير الاجتماعي، قال البشير إن الذهب أصبح ترفًا بالنسبة لغالبية المواطنين، خاصة في مناسبات الزواج، داعيًا إلى البحث عن بدائل مثل الذهب المعالج أو الفضة، والتعامل مع الزواج باعتباره سنة اجتماعية لا يجب أن تعيقها الكلفة المادية.

وختم البشير حديثه بالتأكيد على أن التكيف سيكون العنوان الأبرز للمرحلة المقبلة، في ظل تدني الرواتب وارتفاع البطالة وضعف فرص العمل، مشيرًا إلى أن الشباب أكثر واقعية في التعامل مع هذه المتغيرات، وأن الحل الحقيقي يكمن في تحسين الدخل وتوفير فرص العمل، لا في التمسك بعادات لم تعد تتناسب مع الواقع الاقتصادي.



Source link

السابق
فيديو يهز هولندا بعد ضرب سيدتين محجبتين.. ما القصة؟
التالي
ستارمر يدعو من بكين إلى شراكة إستراتيجية شاملة مع الصين