أوصى برنامج الأغذية العالمي بصياغة سياسات وطنية متكاملة للحد من هدر الغذاء في الأردن، استنادا إلى نتائج أول بيانات وطنية شاملة ترصد حجم هدر الطعام على مستوى المملكة، والتي أظهرت أن الأسر الأردنية تُعد أكبر مصدر لهدر الغذاء.
وبحسب تقرير برنامج الأغذية العالمي في الأردن، أطلق المجلس الأعلى للأمن الغذائي، بدعم من البرنامج، نتائج ثلاث دراسات وطنية كشفت للمرة الأولى عن حجم هدر الغذاء عبر قطاعات متعددة، شملت الأسر، والمطاعم، والفنادق، والمستشفيات، مع توفير بيانات موثوقة على المستوى الوطني لدعم صنع القرار.
وأظهرت نتائج الدراسات أن متوسط هدر الغذاء السنوي للفرد في الأردن يبلغ قرابة 81.3 كيلوغراما، حيث سجل قطاع الأسر النسبة الأعلى من إجمالي الهدر، ما يسلّط الضوء على الحاجة إلى تدخلات توعوية وتشريعية تستهدف أنماط الاستهلاك الغذائي، بحسب التقرير.
وأكد برنامج الأغذية العالمي أن توفر هذه البيانات يشكل خطوة محورية نحو سياسات قائمة على الأدلة، داعيا إلى تبني إجراءات عملية تشمل تحسين إدارة الغذاء، وتعزيز الوعي المجتمعي، ومواءمة الجهود الوطنية مع أهداف الأمن الغذائي والاستدامة.
وأطلق الأردن 3 دراسات وطنية لقياس هدر الغذاء في الأردن، تقدم لأول مرة أرقاما دقيقة في هذا المجال في قطاعات المنازل والمطاعم والفنادق والمستشفيات.
الأمين العام لوزارة الزراعة، محمد الحياري، قال في تصريح سابق، إن هذه الدراسات تشكل علامة فارقة في مسيرة الأردن نحو تعزيز أمنه الغذائي، مشيرا إلى أن امتلاك أرقام دقيقة حول حجم الهدر الغذائي ينقل عملية صنع القرار من مرحلة التقديرات والانطباعات إلى مرحلة التخطيط القائم على البيانات.
وأرجعت الدراسة الأسباب الرئيسة للهدر في القطاع الأسري إلى أنماط الاستهلاك والعادات الشرائية وضعف إدارة الطعام داخل الأسر، مما يستدعي إجراء دراسات وطنية متخصصة مستقبلا لرصد سلوكيات الشراء والاستهلاك الغذائي بشكل أكثر تفصيلا.
