
إذا كانت #التهديدات لإيران جدية.. فهذه طبيعة العدوان ومحله وغرضه
#فؤاد_البطاينة
#تهديدات #عسكرية #أمريكية مستمرة بالهجوم على #إيران تغطي على كل الأحداث الساخنة في العالم وفي #غزة. المحير هو مسارعة الدول لأخذ احتياطاتها وكأن #الحرب_حتمية وبعد دقائق. وهذا يدل على أن الدول قد تبلغت بهجوم على إيران. التبليغ الواسع هذا رغم أنه لا يتفق مع قواعد السرية في الحروب ويندرج في خانة التضليل إلا أن الأمر مع #ترامب قد يكون مختلفاً. وأدرج النقاط التالية لنقف على طبيعة العدوان ومحله وغرضه، إذا حدث.
– وجود إيران كدولة صامدة ورافضة للرضوخ والدونية وللهيمنة يعيق أهداف أمريكا و”إسرائيل ” في تعميق ارضاخ دول المنطقة العربية ويشجعها على التمرد، كما أنه لأمريكا مثال سيء لتركيا. فوجود #إيران_متمردة ينتقص من جبروت أمريكا ولا يسهل عملية رضوخ المنطقة. وإيران تُشكل خطورة على الثنائي بدعمها الصلب للمقاومة الفلسطينية رغم كلفته العالية، وفي كونها معادية لسياساتهما وصديقة بنفس الوقت للصين. وما زلت أقول أن وجود إيران كمتحدية وقوية هو الذي يُعطي أنظمة دول المنطقة القدرة على رفع رؤوسها والكلام بصفة الشركاء وهماً مع أمريكا واسرائيل. فهذه الدول تتكلم في الواقع بنَفَس إيران.
-المستهدف الحقيقي هو النظام الإيراني بإسقاطه وإخضاعه، لأن إيران كدولة تستمد بناء قوتها وصمودها ومواقفها السياسية من طبيعة نظامها العقدي أكثر من تماسك شعبي داخلي. وأشبهها في هذا بالصين. إلا أن استهداف نظام عقدي ومتماسك وقوي ليس سهلاً ولا تسقطه ضربات عسكرية تقليدية مردودها على أمريكا وإسرائيل سلبي وعكسي دون تحقيقها للغرض. ولكن توجيه الضربات حصراً لتصفية القيادة أمرُ أخر.
– وعليه أمام أمريكا ثلاثة خيارات أو وسائل في سعيها لإسقاط النظام الإيراني، ولا أراها خافية على القيادة الإيرانية.
الوسيلة الأولى. تنفيذ عملية بضربات عسكرية استخبارية مدروسة تهدف تحديداً إلى اغتيال وتصفية أركان النظام الإيراني وقياداته الدينية والسياسية على أمل إحداث صدمة وتفكيك للنظام وفراغ سياسي وصعود موالين للصهيونية. وهذا يشترط توفر البيئة في إيران، ثم يقتضي استخدام أمريكا لأسلحة تدمير شامل تكتيكية. هذا الهدف وحده المؤشر على جدية التهديدات التي نواكبها، والسبب الوحيد الذي يدفع ترامب الى المغامرة باستخدامه لأسلوب الضربات مع إيران. وهنا نتذكر تجربة حرب ال 12 يوم التي هم شنوها وأقفوها، لم تكن مصممة لإسقاط النظام بل مرحلة لخلخلة الصناعة الحربية و تعطيل البرنامج النووي وتحسس قوة إيران التسليحية وردة فعلها
الوسيلة الثانية، والتي تتبادر للذهن البسيط، هي شن حرب مفتوحة على إيران. فمحاذير هذه الحرب كبيره تمنع شنها. حيث ليس لها حد زمني تتوقف عنده، وتفترض إغلاق منافذ وخطوط بحرية حيوية وجوية، ووقف امدادات الطاقة وارتباك شديد في الاقتصاد الدولي والتعاملات الدولية وتأثيرها سيصل إلى الداخل لأمريكي، وعلى اسرائيل بالهجرة الواسعة. وسيكون هناك احتجاجات وتدخل دولي واسع لوقفها دون تحقيق غرضها مما يُخرج أمريكا من الحرب خاسرة.
الوسيلة الثالثة. هي من صلب الاستراتيجية الأمريكية طويلة النفس وتخلو من استخدام العنف المسلح والكلفة المادية، وتتمثل في تعظيم وتوسيع أمريكا للضغوطات الخارجية الإقتصادية والسياسية على إيران، وفي دعم وتعميق الضغوطات الداخلية بكل وسائلها على الشعب الإيراني ونظامه وإضعافه الى المستوى الذي يُمكن معه شل قدرة الرد على الأحداث بفعالية وصولا للإستسلام لشروط العدو. إلا أن تفادي ايران لكل هذا ممكناً بالسياسة واستثمار الزمن أو بمروره .
وبناء على ما تقدم، إذا كنا ننتظر عدواناً أمريكيا على إيران فسيكون بضربات محددة تستهدف أركان النظام، وما على إيران سوى إزالة بيئة هذا الإستهداف الخطير جداً.
كاتب عربي اردني
