صرّح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، بأنّ غرينلاند هي “أرض أميركية”، معقّباً بأنّ “غرينلاند هي منطقة متقدّمة وفي موقع استراتيجي يقع بين روسيا والولايات المتحدة ونحتاج إليها لأسباب أمنية بحتة”.
وخلال كلمته أمام منتدى دافوس، وصف ترامب الدنمارك بأنها “ناكرة للجميل”، رغم تأكيده على أنه يحترم قادة الدنمارك، مشيرا إلى أن “واشنطن تريد مفاوضاتٍ في الوقت الحالي من أجل الاستحواذ على غرينلاند”.
كذلك، لفت ترامب إلى أنّ “سيطرة الولايات المتحدة الأميركية على غرينلاند لا تضعف حلف الناتو، بل تزيده قوّة”، مشيراً إلى أنّ “الولايات المتحدة هي القوّة الوحيدة في الناتو القادرة على حماية غرينلاند”، وفق زعمه.
وادعى الرئيس الأميركي أنّه “لن يلجأ إلى القوّة من أجل غرينلاند، ولكن إذا قرّرت استخدام القوّة لن يوقفنا أحد ولا يستطيع أحد مواجهتنا”، مردفاًُ أنّ حلف شمال الأطلسي “لم يقدّم لنا أيّ شيء سوى حماية أوروبا وكلّ ما طلبناه هو غرينلاند ونريد ملكيّتها بالكامل”.
ترامب: للدفاع عن كندا لا بدّ أن نسيطر على غرينلاند
وفي سياق متصل، أضاف ترامب إنّه “لتعزيز الأمن القومي الأميركي، ولإبعاد الأعداء والدفاع عن كندا لا بدّ من ملكيتنا لغرينلاند”.
وعقّب قائلاً: “قدّمنا لكندا الكثير كما فعلنا مع إسرائيل وقمنا بضرب القدرات النووية الإيرانية، وقلبنا كلّ شيء على عقب في 12 شهراً”.
وتابع الرئيس الأميركي “أنا أطلب طلباً صغيراً وهو قطعة جليد هي غرينلاند لكنّ الأوروبيين ينظرون حالياً إلينا بشكلٍ مختلف”، مضيفاً: “نحن نحتاج إلى حدود آمنة”.
ترامب: على أوروبا تحمّل مسؤولية حلّ أزمة أوكرانيا
وبشأن أوكرانيا، قال الرئيس ترامب إنّ الولايات المتحدة بعيدة جغرافياً عن أوكرانيا، معتبراً أنّه على الدول الأوروبية أن تعمل من أجل حلّ الأزمة ووقف الحرب، ومؤكداً أنّ إنهاء القتال هناك يعني “مساعدة أوروبا”.
وأضاف أنّه يقدّم دعماً في هذا الملف، مشيراً إلى مقتل 31 ألف جندي في أوكرانيا خلال الشهر الماضي. وفي الشقّ العسكري، أعلن ترامب التوجّه إلى إقامة مصانع إضافية للأسلحة، لافتاً إلى امتلاك بلاده طائرة “أف-47” بوصفها الأسرع في العالم.
ودعا إلى ضرورة رؤية “غرب موحّد ومنسّق”، وأوروبا قويّة، مع الحاجة إلى “حلفاء أقوياء”، وفق زعمه.
وتابع ترامب إنني قلت للرئيس ماكرون “عليك مضاعفة أسعار الأدوية وهو قال لا وقلت له سوف تفعل ذلك بسرعة أو أرفع الرسوم الجمركية 25%”.
ترامب ينتقد اقتصاد أوروبا
ورأى أنّ ازدهار الولايات المتحدة ينعكس ازدهاراً على العالم، معتبراً أنّ العلاقة بين الاقتصاد الأميركي والاقتصاد العالمي علاقة تبادلية مباشرة.
كما انتقد ترامب المسار الاقتصادي لأوروبا، مؤكداً أنّها “لا تسير في الاتجاه الصحيح”، ولا سيما في ما يتعلق بإدارة موارد الطاقة، مشيراً إلى أنّه يريد لأوروبا أن “تنجح اقتصادياً”، لكنّها تتكبّد خسائر كبيرة في قطاع الطاقة، داعياً إلى مراجعة سياساتها في هذا الإطار.
وأشار ترامب إلى أنّ إدارته نجحت في خفض العجز في الميزان التجاري الأميركي بنسبة 75% خلال عام واحد، واصفاً النمو الاقتصادي الذي تحقّق بعد عام من ولايته بأنه “قياسي وغير مسبوق” على مستوى الولايات المتحدة والعالم.
ترامب: تعاون نفطي مع فنزويلا وتفوّق أميركي بالذكاء الاصطناعي
وفي ملف الطاقة، قال ترامب إنّ واشنطن حصلت على أكثر من 50 مليون برميل نفط من فنزويلا، مؤكداً أنّ النفط سيُتقاسم مع كراكاس، وأنّ التعاون بين الطرفين كان “جيداً”.
وعلى الصعيد الداخلي، اعتبر ترامب أنّ إدارته كانت “ذكية” في إدارة شؤون الدولة، مشيراً إلى أنّ أسعار البنزين انخفضت في الولايات المتحدة نتيجة سياساته.
وأضاف الرئيس الأميركي “تمكّنا من خفض معدلات الجريمة خلال عدّة أشهر في الولايات المتحدة وخاصة في العاصمة واشنطن”.
وفي ما يخصّ التكنولوجيا، أكّد ترامب أنّ الولايات المتحدة تتصدّر دول العالم في مجال الذكاء الاصطناعي “بفارق كبير”، بل وتتفوّق على الصين في هذا المجال.
ترامب يصعّد تجارياً ويتحدّث عن عودة الشركات
وقال الرئيس ترامب إنّ مستثمرين عقاريين أبلغوه بأنّ رئيس البنك الاحتياطي الفدرالي “شخص سيّئ”، مشيراً إلى أنّه وجّه المؤسسات الحكومية لشراء سندات رهن عقاري بقيمة 200 مليار دولار.
وأعلن فرض تعريفات جمركية بنسبة 30% على سويسرا، متسائلاً عن عدم فرض رسوم على الساعات، لافتاً إلى أنّ رئيسة الحكومة السويسرية تحدّثت معه “بعدائية”، ومؤكداً أنّ بلاده من دونها “لن تكون سويسرا كما نعرفها”، وأنه لا يريد لها خسائر مالية.
وتابع أنّ “مئات، بل آلاف الشركات، تعود إلى الولايات المتحدة من اليابان وكندا والمكسيك ودول أخرى”، بحسب تصريحه.
